التحذير من استخدام الاسمنت الابيض في عمليات الترميم

الترميم المعماري - Architectural restoration
صورة العضو الرمزية
morshed
أثرى جديد
مشاركات: 13
اشترك في: الأحد فبراير 06, 2011 11:44 am

التحذير من استخدام الاسمنت الابيض في عمليات الترميم

مشاركة بواسطة morshed »

آثار مختصون تخوفات من استخدام مادة الاسمنت خصوصا الرمادي «البورتلاندي» في ترميم الآثار ومدى اثاره السلبية على المدى البعيد، في حين تؤكد الدائرة المختصة بأنها تستخدم الابيض وبطريقة مدروسة.
وأشار المختصون أن هناك محاذير دولية لاستخدام مادة الاسمنت الرمادي أو المعروف بالبورتلاندي، ولكنها تسمح بالابيض على أن يكون بجودة مرتفعة ويدخل بنسبة مدروسة ضمن خلطة تتناسب ونوع الأثر.
وقال مدير دائرة الآثار العامة الدكتور فواز الخريشة أن الدائرة تستخدم الابيض فقط وبنسب مدروسة وتتناسب مع نوع الأثر، حسب ما تشير اليه المنظمات والمواثيق العالمية التي تسمح باستخدامه كمادة رابطة.
وبين أن الترميم يواجه تحديات مالية وإدارية، مبينا أن نظام التوظيف للخدمة المدنية لا يسمح بتوظيف كوادر أكفياء برواتب مجزية، لذا فان المهندسين والفنيين يتجهون للقطاع الخاص، خصوصا وأن العمل ميداني وفي ظل ظروف صعبة، ولكن لدينا بعض الكوادر الاكفياء للقيام بعملية الترميم.
وأوضح أن الدائرة تستخدم الاسمنت الأبيض مادة رابطة مسموح بها، وبنسب قليلة وعند الضرورة.
وأوضح الخريشة أن الانطباع الاولي لدى الجميع أن الدائرة تركز على الحفريات على حساب الترميم، وهذا غير دقيق بسبب أن عملية الحفريات تأخذ وقتا طويلا ، ونعمل حسب الموقع فمثلا في مدينة جرش عملية الحفريات قليلة مقارنة مع الترميم.
وقال نائب عميد كلية الآثار في جامعة الحسين الدكتور زياد السلامين، أن استخدامه كمادة كيميائية لها آثارها السلبية على المدى البعيد، وسيدمر الموقع الأثري خصوصا في البتراء لان آثارها من حجارة رملية.
وبين أن مادة الاسمنت البورتلندي تستخدم في عملية الترميم رغم خطورتها على المواقع الأثرية، لأن تأثيره بطئ وغير مرئي، إضافة إلى انه محرم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، مشيرا إلى أن معظم عمليات الترميم تتم من قبل جهات اجنبية، وتستخدمه بسبب رخص سعره، ومثال على استخدامه بشكل واسع ارضية السيق في البترا.
وبين أن الاصل في عملية الترميم هي دراسة المكون الأثري وتحديد المواد المستخدمة قبل البدء بالترميم لأنها يجب أن تتوافق كيميائيا مع المكونات الاصلية، وبسبب تواضع المخصصات المالية والإدارية للدائرة فاننا في عمليات الترميم لا نزال في البداية.
وأشار إلى أن الدائرة تركز على مشاريع المسوحات والحفريات الأثرية على حساب الترميم.
وقالت المستشارة الفنية المتخصصة في شؤون الترميم الدكتورة مي الشاعر، أن استخدام الاسمنت الابيض وبجودة عالية «خال من الملح» وبكمية مدروسة بدقة ضمن خلطة مع الجير النظيف أيضا مقبول دوليا في عمليات الترميم.
واقترحت عدم استخدامه إلا في ظروف ضيقة جدا بحيث لا تكون قوة مادة الاسمنت الميكانيكية أقوى من الأثر ذاته، لان المواثيق الدولية تؤكد أن يتم الترميم يجب أن يكون بمواد مشابهة مع الاصلية.
ويتفق المختص بعلم المحافظة على الآثار الدكتور طلال العكشة، مع الشاعر بضرورة استخدام مادة الاسمنت بحذر وضمن خلطة تتناسب ونوعية الأثر بسبب المحاذير الدولية على استخدامه.
ودعا الدائرة الى تزويد المعنيين في الآثار بتقارير عن عمليات الترميم في المملكة للإطلاع عليها بشكل اوسع.
وقال المهندس محمد الخطيب الذي يرمم في منطقة المفرق لدى الدائرة أن استخدام الاسمنت الابيض يتم ضمن خلطة مع مادة الجير وبنسب معتدلة، ونستخدم المواد المحلية بعد معالجة بعضها

العودة إلى ”الترميم المعماري“