قصر السلطان الكثيري بمدينة سيئون

آثار اليمن - Yemen Archaeology
Mr.PHP
مشاركات: 4049
اشترك في: الثلاثاء مايو 01, 2007 4:27 pm
مكان: Amman - Cairo
اتصال:

قصر السلطان الكثيري بمدينة سيئون

مشاركة بواسطة Mr.PHP »

قصر السلطان الكثيري بمدينة سيئون


في جنوب اليمن السعيد بمحافظة حضرموت وعلى بعد 165كم تقريباً عن ساحل البحر العربي باتجاه الداخل يقع وادي حضرموت الذي يبدأ من رملت السبعتين غرباً إلى إن يلتحق بوادي المسيلة شرقا حيث تصب مياهه في البحر العربي , حيث يزخر ذلك الوادي بالعديد من المواقع الأثرية ( ريبون ، دمون ، بور ، الردود ، قارة الصناهجة , عادية الغرف , عينات , قسم , وغيرها ) كما يحوي الوادي عدد من المعالم التاريخية التي تعد نموذجاً للعمارة الطينية التي تبرهن على إسهامات الإنسان الذي استوطن ذلك الوادي الجميل في بناء الحضارة الإنسانية , ويأتي في مقدمة تلك المعالم قصر السلطان الكثيري بمدينة سيئون أو كما عرف عبر التاريخ بأسمائه الأخرى الحصن الدويل , قصر سيئون , قصر الثورة .

بدأ يظهر كمقر لحكام الدولة الكثيرية الأولى في حضرموت منذ تأسيسها عام 814 ه / 1411م , وعندما تولى السلطان بدر بن عبد الله الكثيري المشهور بابي طويرق عرش الدولة الكثيرية عام 927ه / 1521م زادة أهميته بجعل مدينة سيئون العاصمة السياسية لدولته وذلك لكونها مركز تواجد قبيلة آل كثير ولموقعها المتوسط بين مناطق وأطراف وادي حضرموت بالإضافة للحصانة الطبيعية التي تتمتع بها , حيث اتخذه مقراً رئيسياً لإقامته وقام بتجديد عمارته وبناء به مسجداً في الجهة الشمالية .
وفي العام 1274ه / 1857م قام السلطان غالب بن محسن الكثيري ( 1223 - 1287ه ) مؤسس الدولة الكثيرية الثانية بتجديد عمارة بناء القصر ثم أكملها ابنه المنصور بن غالب الكثيري ( 1287 - 1347ه ) ثم قام علي بن منصور الكثيري ( 1347 - 1357ه ) باطلا القصر من الخارج بالنورة ( الجص ) وإتمام العمارة بالشكل الذي عليه اليوم وكان الانتهاء من ذلك في العام 1355ه / 1936م .

وبنجاح الثورة التي اندلعت في جنوب اليمن من طرد الاستعمار البريطاني وإسقاط الدولة الكثيرية عام 1386ه / 1967م أطلق على القصر اسم قصر الثورة واستخدم مركز للشرطة ومقرا للمؤسسات الأمنية .

وفي عام 1393ه/ 1984م صار مقرا للهيئة العامة للآثار والمتاحف ومقر لمتحف سيئون . وفي عامي 1420 – 1421ه /2000- 2001م شهد القصر أهم الترميمات الإنقاذية بتوجيهات من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح .

بني القصر من الطين حيث تزدهر في وادي حضرموت العمارة الطينية إلى اليوم وذلك لملامتها جو الوادي الذي يتميز بالحرارة والجفاف ,ويعد نموذجا للعمارة العسكرية إذ يتربع على تله في قلب السوق العام متوسطا مدينة سيئون بارتفاع 25مترا فوق التله و45مترا عن مستوى سطح الأرض , ويتكون من خمسة ادوار ( طوابق ) وغرفتان علّيتان وسطوح , وتبلغ مساحة الطابق السفلي 60 * 60 ذراع , يستخدم الدور الأول قاعة للاجتماعات العامة والمراسيم أما الدور الثاني فكان مستودعاً للمؤن والأسلحة ومحل إقامة للخدم بينما الدور الثالث خاص بالمجلس السلطاني والمكتب الخاص وخصصت الدورين الرابع والخامس لإقامة العائلة السلطانية والضيوف من النساء .

وللقصر أربعة أركان برجيه تستخدم لمراقبة جهات القصر , كما تتوسطه من الداخل بئر ماء تشرف عليها جميع الطوابق من خلال فناء داخلي , حيث يوفر ذلك الفناء المكشوف من الأعلى أيضاً الضؤ للغرف الداخلية التي تطل عليه .

كما يحتوي القصر على ( 3 بوابات , 20 سطح , 183 باب , 214 نافذه , مسجد ومصليين , 4 سلالم , 23 حمام , 14 مستودع , 55 غرفه صغيرة , 41 غرفة كبيرة ) .

ويعتبر القصر بحق قلعة عسكرية حصينة ويلاحظ ذلك من خلال اختيار موقع بناه على تل يتوسط المدينة , وعلو بنيانه الذي يكشف كل المدينة والقرى المجاورة , وتوفر فيه عناصر مواجهة الحصار كأبراج المراقبة والمستودعات الكبيرة وبئر الماء . وثبتت تلك الحصانة في العديد من المعارك التي شهدتها مدينة سيئون , ومع عظمة ذلك البناء غير إن المصادر التاريخية قد أغفلت ذكر أصحاب تلك الأيادي التي شيدته وأصحاب العقول التي صممته .
وصار القصر اليوم كما شرنا سابقاً متحف للآثار يرتاده العديد من الزوار يومياً من داخل البلد وخارجها , يحتوي على عدد من الآثار والنقوش التي تعود إلى عهد الممالك اليمنية القديمة , ويحتوي أيضاً على أثار تعود إلى العصر الإسلامي كا منابر المساجد الخشبية والتي يعود تاريخ أقدمها إلى عام 673ه / 1274م , ويضم المتحف أثار لعهد الدولة الكثيرية كعلم الدولة ووثائقها الرسمية كالجوازات والرخص المختلفة وكذا أنواع من العملات التي يعود بعضها للدول الإسلامية التي قامت في اليمن والبعض الأخر عملات استخدمت في عهد الدولة الكثيرية كا ريال الإمبراطورية النمساوية الذي يحمل صورة ماريا تريزا والذي سك في عام 1195ه /1780م وعملة شيخ الكاف التي سكت عام 1315ه / 1897م وعملة حسين بن سهل التي سكت عام 1258ه / 1842م وعملت صالح بن عبدات التي سكت في عام 1344ه /1925م وغيرها من العملات الأخرى .

ويضم المتحف أنواع من الأسلحة التي كانت تستخدم في عهد الدولة الكثيرية ابتدأ من بندقية أبو فتيلة أول سلاح ناري يدخل إلى حضرموت مع الجنود العثمانيين الذين استعان بهم السلطان بدر أبو طويرق عام 926ه / 1520م وكان ذلك قبل توليه عرش الدولة الكثيرية , كما يشمل المتحف قسماً خاصاً للموروث الشعبي الذي تزخر به حضرموت .

وتزين جدران المتحف الصور الفوتوغرافية التي التقطتها عدسات الرّحالة الأوربيين كالرّحالة الهولندي فان دير مولين والرّحالة الانجليزية فريا ستارك.

صورة



صورة
حياتنا لوحة فنية ..
ألونها القول وأشكالها العمل ..
وإطارها العمر..
ورسامها نحن..
فإذا انقضت حياتنا اكتملت اللوحة ..
وعلى قدر روعتها تكون قيمتها ..
فإما أن تكون جميله ..فتستوقف المارين
أو رديئة ترمى بين أكوام المهملات...
حتى إذا قامت القيامة ..
عرض كل إنسان لوحته وانتظر عاقبته..
فأبدع في لوحتك .. فما زالت الفرشاة بيدك
:)
----------------------------------
Contact us
webmaster@aregy.com
support@aregy.com

صورة العضو الرمزية
بن شملان
أثرى جديد
مشاركات: 10
اشترك في: السبت إبريل 09, 2011 6:09 pm

رد: قصر السلطان الكثيري بمدينة سيئون

مشاركة بواسطة بن شملان »

الله مبدع اخي العزيز القصر ايضا مر بالعديد من المراحل التاريخيه حتى اصبح الان متحف للاثار ومقر الهيئه العامه للاثار وبالصراحه زرة القصر من سنه وكان روعه بما يحتويه من اثار ومازاد اعجابي رغم انه بسيؤن وبعده عن العاصمه المكلا الاانه اروع وافضل من متحف المكلا ومتحف عدن من عدت امور اهمها طريقة العرض
أضف رد جديد

العودة إلى ”آثار اليمن - Yemen Archaeology“