قصة العثور على أقدم نسخ للقرآن بسقف الجامع الكبير في صنعاء

آثار اليمن - Yemen Archaeology
صورة العضو الرمزية
جهاد
مشاركات: 674
اشترك في: الأربعاء مايو 19, 2010 11:38 am

قصة العثور على أقدم نسخ للقرآن بسقف الجامع الكبير في صنعاء

مشاركة بواسطة جهاد »

قصة العثور على أقدم نسخ للقرآن بسقف الجامع الكبير في صنعاء

أحمد عثمان

الشرق الاوسط


أثناء أعمال ترميم الجامع الكبير بصنعاء، عاصمة اليمن، إثر سقوط أمطار غزيرة عام 1972، عثر العمال على مخبأ سري بين السقف الداخلي والسقف الخارجي للجامع. وكانت مفاجأة للجميع، عندما أخرج العمال من هذا المخبأ، الآلاف من القصاصات والدفاتر والكتب البالية، ووجدت كميات هائلة من الرقوق الجلدية مكتوب عليها بخطوط عربية قديمة.
جمع العمال ما وجدوه من أوراق ووضعوها في عشرين زكيبة، وحفظوه تحت سلم منارة الجامع. وتبين بعد ذلك، أن ما عثروا عليه يمثل مكتبة قرآنية قديمة، وأكد رجال الآثار اليمنيون، ان المخطوطات المكتشفة، تحتوي على آيات قرآنية يعود تدوينها إلى القرون الأولى للهجرة. إلا أن سلطات الآثار اليمنية، لم تسمح حتى الآن ـ بعد مرور ثلاثين سنة من هذا الاكتشاف ـ مكتبة الجامع الكبير ـ سوى لخبيرين من ألمانيا بدراسة نصوص الجامع الكبير. وأصبح من الضروري الآن أن تبادر الآثار اليمنية، إلى عرض القصاصات القرآنية على مؤتمر من الخبراء العرب، قبل أن يعلن الألمان نتائج دراساتهم في نهاية العام الحالي.

يعتبر الجامع الكبير في صنعاء واحداً من أقدم المساجد، ليس في اليمن وحده، إنما في العالم الإسلامي كله. إذ يعتقد أنه كان معبداً قديماً قبل الإسلام، ثم حوّل إلى مسجد إسلامي منذ اعتناق أهل صنعاء الإسلام، إبان حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أعيد بناؤه في العصر الأموي.

كان الجامع الكبير المركز الرئيسي لنشر وتعليم القرآن الكريم في صنعاء منذ السنوات الأولى للقرن الهجري الأول، وكان المشرفون عليه يقومون بحفظ الأجزاء التي تتلف أو تتمزق من المصاحف في أماكن خاصة تكريماً لها. فعندما كانت بعض الجلود تتمزق لم يكن من الممكن تركها أو التخلص منها بسبب الكتابات القرآنية التي تحتويها، فكانت تحفظ في مخازن خاصة.

وظلت الزكائب منسية تحت المئذنة بما تحتويه من قصاصات، إلى أن رآها مصادفة القاضي إسماعيل الأكوع، الذي كان رئيسا لهيئة الآثار اليمنية في ذلك الوقت. وقد أدرك الأكوع، الأهمية التاريخية لما عثر عليه من نصوص، فطلب من الحكومة الألمانية المساعدة على ترميمها وصيانتها. ووافقت ألمانيا عام 1979 على تنفيذ مشروع صيانة المكتبة الذي بلغت تكاليفه 2.2 مليون مارك ألماني. وتم إعداد مشروع يمني ـ ألماني مشترك لترميم وتوثيق هذه المخطوطات القرآنية، وبدأ تنفيذ المشروع عام 1983 واستمر حتى عام 1996. وقد تمكن الفريق من ترميم 15 ألف صفحة من نسخ القرآن الكريم من مجموع المخطوطات المكتشفة البالغ عددها نحو 40 ألف مخطوطة، بينها 12 ألف رق جلدي قرآني، جرى فتحها وتنظيفها ومعالجتها وتصنيفها وتجميعها.

كذلك فهرس الفريق الرقوق القرآنية وصورها حتى يسهل على الباحثين دراستها، ثم وضعت جميع المخطوطات للعرض أمام الزائرين بدار المخطوطات في صنعاء، لكن سرعان ما تبين للخبراء الألمان الذين فحصوا الأوراق وجود عشرات الآلاف من القصاصات القرآنية ضمن المكتبة، جمعت على مدى قرون طويلة من نسخ متعددة من القرآن الكريم. وعند فحص طريقة الكتابة، ونوع الحروف المستخدمة.

تبين للخبراء أن بعض القصاصات التي عثر عليها ترجع إلى نسخ قديمة من القرآن الكريم في القرنين السابع والثامن، أي القرنين الأولين من التاريخ الهجري، مما يجعلها من أقدم النسخ القرآنية المكتشفة حتى الآن.

كما تبين عند فحص المخطوطات، انها قصاصات وقطع جلدية صغيرة الحجم ومتباينة النوع والمصدر، لا تشكل مصحفاً واحداً متكاملاً، بل أجزاء من مصاحف متعددة.. كما أكدت الدراسات التي أجريت حتى الآن، أن هذه المخطوطات جاءت من 800 مصحف يرجع تاريخها إلى الفترة التي تمتد بين القرنين الأول والخامس للهجرة، أي بين القرنين السابع والحادي عشر للميلاد، تبين المراحل المختلفة التي مرت بها عملية تدوين المصاحف تبعاً لأنواع الخطوط وقواعد الضبط اللغوي.

وكان التفكير في بادئ الأمر، جمع هذه الرقوق القرآنية بعد ترميمها لتكوين مصاحف متكاملة منها، غير أن ذلك تعذر بسبب تباين الفترات وأنواع الخطوط وطرق التدوين التي تمتد من القرن الأول وحتى القرن الرابع الهجري، فاختلاف أساليب الكتابة جعل من الصعب جمعها في مصحف واحد.

كان الباحث الألماني غيرد بوين، هو أول من فحص مخطوطات صنعاء عام 1981، وهو باحث متخصص في الخطوط العربية مع جامعة سارلاند بمدينة ساربروكن الألمانية.

وقد أرسلت الحكومة الألمانية بوين للإشراف على مشروع ترميم وصيانة المكتبة المكتشفة بالجامع الكبير، وهو الذي أدرك التاريخ القديم للقصاصات بعد ملاحظته أن بعض النصوص مكتوبة بالخط الحجازي النادر، وهو أول خط كتب به القرآن قبل الخط الكوفي، كما وجد قطعا من الرق كتب عليها للمرة الثانية. وهو يعد الآن لإصدار دراسة عن هذه المخطوطات في ثلاثة مجلدات.

ومن جهة ثانية، صوّر غراف فون بوتمر، وهو مؤرخ للفن الإسلامي زميل لبوين يعمل في الجامعة الألمانية نفسها، 35 ألف صورة صغيرة (ميكروفيلم) أخذها معه أخيرا إلى ألمانيا، حيث عرضها على الخبراء العالميين لدراستها والتعليق عليها. وتعكف دار النشر الهولندية الشهيرة «بريل» التي سبق لها نشر «انسيكولبيديا الإسلام»، بإعداد انسيكلوبيديا خاصة عن القرآن تصدر في امستردام قبل نهاية العام الحالي، تتضمن دراسات لنصوص الجامع الكبير، ويشرف على انسيكلوبيديا القرآن، جين ماك اوليف، استاذ الدراسات الإسلامية بجامعة تورونتو الكندية، ويساهم في إعدادها عدد من الباحثين المسلمين والغربيين.

* الخط الحجازي

* من المؤكد أن هناك خلافات بين نصوص القرآن الواردة في مخطوطات صنعاء والمصاحف التي توجد الآن بين أيدينا، إلا أن هذه الاختلافات تنحصر في أنواع الخطوط العربية وطريقة ضبطها وتشكيلها وليس لها علاقة بمعنى أو دلالة النصوص.

فالاختلافات ليست في المضمون، إنما هي في طريقة الكتابة الموجودة، وتتعلق بالخطوط العربية وعلامات الضبط والتجويد والعلامات النحوية التي ظهرت في مراحل تاريخية متأخرة. وعلى ذلك، فهي خلافات تتعلق بالشكل وطريقة التدوين، وليس لها علاقة بنصوص القرآن الكريم.

أقدم النماذج التي عثر عليها في المسجد الكبير يمثل الخط الحجازي، المعروف ايضا باسم الخط المكي او الخط المدني، وهو أول الخطوط العربية التي استخدمت في تدوين القرآن.

وتصعب قراءة هذا النوع من الكتابة إلا على المتخصصين في الخطوط، إذ ينعدم فيه التنقيط تماماً. فعلى سبيل المثال، فإن حروف الحاء والخاء والجيم تكتب على شكل واحد خال من التنقيط، وهذا هو الحال نفسه بالنسبة للباء والتاء والثاء والياء، وبالنسبة للصاد والضاد والطاء والظاء والعين والغين، وبالتالي يصعب على القارئ إدراك أي من هذه الأحرف هو المقصود في كل حالة.

ويلي الخط الحجازي في الظهور الخط الكوفي، ومعه أصبحت الحروف أكثر استقامة.. كما وجدت رقائق قرآنية مدونة بخط التحسين الصنعائي والخط المكسر وغيرهما من الخطوط التي دون بها القرآن.

وتبدأ حركات الضبط والتشكيل النحوي في الظهور في المراحل التالية، كما استخدمت النقاط للفصل بين آية وأخرى.

وبينما يرجّح أن وصول النماذج القديمة من الرقوق القرآنية إلى صنعاء كان من مكة المكرمة أو المدينة المنورة، فإن بعضها وصل إلى اليمن في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك (86 ـ 96 من الهجرة)، الذي أمر بترميم وتوسعة الجامع الكبير بصنعاء، لكن يبدو أن بعض هذه الرقوق جرى نسخها في اليمن نفسه، ويظهر هذا من استخدام خط التحسين الصنعاني الى جانب بعض زخارف يمنية. غير أنه ليس هناك أي دليل على أن أيا من الكتابات القرآنية التي عثر عليها في مخطوطات صنعاء، يرجح إلى مرحلة تسبق «مصحف عثمان»، أي تحتوي على خط من الخطوط الستة التي أمر الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه بتركها. فقد اتفق المسلمون على أن القرآن نزل على سبعة أحرف أيام النبي صلى الله عليه وسلم وقبل تدوينه في صحائف أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وعلى الرغم من اختلاف الباحثين في ما هو المقصود من الأحرف السبعة، إلا أن الرأي الأرجح يعتبرها بمثابة لهجات قبائل الجزيرة العربية.

ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم، ظل أصحابه يقرأون القرآن على هذه الأحرف السبعة، مما أدى إلى ظهور الخلاف بينهم. لذلك قرّر الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه جمع المصحف الإمام الذي نشره بين الأمصار، وأمر بحرق ما عداه.
وجاء «مصحف عثمان» على حرف واحد، هو الموجود لدينا الآن ويمثل العربية الفصحى، ومحيت ستة أحرف.
ففي عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان عدد كبير من الصحابة يحفظون بعض أو كل آيات القرآن الكريم، إلا أن القرآن لم يجمع كتابة في صحائف إلا في عهد أبي بكر في السنة الثانية عشرة للهجرة. ولما قتل حوالي سبعين من الصحابة في حروب الردة، اقترح عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الخليفة جمع القرآن في صحف مدونة خشية الضياع. وكلف أبو بكر زيد بن ثابت ليتولى الإشراف على عملية جمع القرآن، وكان هو نفسه من أهم حفظة القرآن.

وهكذا تم تدوين آيات القرآن في صحائف مكتوبة، وظلت هذه الصحائف عند أبي بكر ثم انتقلت إلى عمر، وبعد وفاته حفظت عند ابنته حفصة. وفي عهد عثمان عندما اتسعت الفتوحات الإسلامية وتفرق القراء في الأمصار، كان أهل كل بلد يقرأون بطريقة مختلفة، خاصة في دمشق والكوفة والبصرة، طبقاً لاختلاف الأحرف التي نزل عليها القرآن. فأرسل عثمان إلى حفصة بنت عمر لتبعث له بالصحائف التي لديها، حيث دُوّن مصحف واحد، ثم ردت الصحائف إلى حفصة، وأرسل الخليفة عثمان بنسخة من المصحف الجديد إلى كل من مكة المكرمة والكوفة والبصرة ودمشق وأبقى نسخة في المدينة
صورة العضو الرمزية
جهاد
مشاركات: 674
اشترك في: الأربعاء مايو 19, 2010 11:38 am

مشاركة بواسطة جهاد »

صورة



وفي إحدى المواقع المهاجمه للاسلام أرفق صورة لمخطوطة قرآنية ولكن عندما طابق كلماتها مع القرآن وجدها صحيحة
ولكنه بدأ في التزوير وادخل على المخطوطة سطر عن طريق الفوتو شوب مدعياً أن المخطوطة ذكرت أن سورة الأعراف تحتوي على 165 آية والقرآن الحالي يحتوي على سورة الأعراف بـ 206 آية ؟

صورة



ومكتوب في وسط المخطوطة (سورة الأعراف مائة وخمس وستون آية) .. وطبعاً حذفوا النقط لكي يحبكوا التزوير
ولكنهم غفلوا أن هذه الكلمات مكتوبة باللون الأصفر ومحددة باللون الأسود ، فهذه طريقة كتابة الفوتو شوب .

. كما أننا لو طابقنا حروف القرآن مع الحروف المزورة لاكتشفنا أن كاتب حروف القرآن ليس هو نفس خط كاتب
الحروف المزورة .. كما أننا لو رجعنا للمخطوطات المشابهة لوجدنا أن الذي يفصل بين سورة وأخرى هو سطر
وتبدأ السورة بالبسملة ، وليس بكلمات مثل ما جاء بالتزوير .


صورة


فهنا نجد نهاية سورة التوبة ثم سطر ثم البسملة وبداية سورة يونس . ولكن في المخطوطة المزورة
نجد كلام مزور مكان السطر … كما أؤكد كلامي بمخطوطة اخرى تضع سطر بعد نهاية السورة وبداية سورة جديدة


صورة


[color=darkgreen]فهذه المخطوطة بها نهاية سورة المائدة وبداية سورة الأنعام ويفصل بينهما سطر ولا يذكر كاتب المخطوطة اسم السورة أو عدد آيات السورة .

[color=darkgreen]فهل يعقل عاقل أن الكاتب اختص المخطوطة (المزورة ) ليذكر بها اسم السورة وعدد آياتها ؟

منقول
صورة العضو الرمزية
مها
مشاركات: 2030
اشترك في: الأحد يناير 10, 2010 2:55 am
مكان: اربد/الأردن

مشاركة بواسطة مها »

شكرا يا جهاد ع المعلومات الحلوة هي

يعني حلو الواحد يلاقي شي قيم متل هيك والله الواحد بينبسط

وهاد الغبي الي حاول يغير عن طريق الفوتوشوب ما بيعرف انه ربنا قال : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

الله يهديه
نحن لن نستسلم ... ننتصر أو نموت
سوف تأتي أجيال من بعدي تقاتلكم
أما أنا فحياتي ...
ستكون أطول من حياة شانقي
(الشهيد عمر المختار)
عاش الشعب
عاشت الأمة
يسقط العملاء
يسقط الغزاة
صورة العضو الرمزية
جهاد
مشاركات: 674
اشترك في: الأربعاء مايو 19, 2010 11:38 am

مشاركة بواسطة جهاد »

مشكوره اختى على المرور العطر والتعليق الجميل
أضف رد جديد

العودة إلى ”آثار اليمن - Yemen Archaeology“