الانبار في العصر الاسلامي

آثار العراق - Iraq Archaeology

المشرف: ألَق

صورة العضو الرمزية
زينب رشيد
أثرى جديد
مشاركات: 17
اشترك في: الثلاثاء يونيو 04, 2013 2:13 pm

الانبار في العصر الاسلامي

مشاركة بواسطة زينب رشيد »

الأنبار
كانت الأنبار من مدن العراق العظيمة أيام العباسيين. ويرتقي زمنها إلى ما قبل الفتح الإسلامي. وقد سمّاها الفرس فيروز سابور ( وباليونانية بيريسابورPerosabor)، وكان أول من عمرها شابور، وصار اسم فيروز سابور يطلق في أيام العرب على الطسوج الذي يكتنفها. ويقال إن هذه المدينة إنما سمّيت بالأنبار « لأنه كان يُجمع بها أنابير الحنطة والشعير والقتّ والتين، وكانت الأكاسرة ترزق أصحابها منها، ثمّ جدّدها أبو العباس السفّاح أول خلفاء بني العباس وبنى بها قصوراً وأقام بها إلى أن مات ». وأقام بها أيضاً أخوه المنصور حيناً من الزمن. وحكى المستوفي أن اليهود الذين سباهم نبوخذنصّر من بيت المَقْدس إلى بابل كانوا قد حُبسوا في الأنبار. وقال: إن دُور أسوارها كان في المائة الثامنة ( الرابعة عشرة ) خمسة آلاف خطوة.
ومنزلة الأنبار في أنها عند مخرج أول نهر كبير صالح لسير السفن يحمل من الفرات إلى دجلة ويصب في الفرضة جنوبي المدينة المدوّرة في الجانب الغربي. وهذا النهر هو نهر عيسى، وإنما عُرف بذلك نسبة إلى عيسى الأمير العباسي، وهو إمّا أن يكون عيسى بن موسى ابن عم المنصور، أو عيسى بن علي عم الحاكم ( وإليه ينسب النهر في الأغلب ). ومهما يكن الأمر فإن الأمير عيسى أُطلق اسمه على النهر إذ جدّد حفره وجعله صالحاً لسير السفن من الفرات حتّى بغداد. وكان على هذا النهر بعد خروجه من الفرات أسفل الأنبار بشيء قليل، قنطرة مهولة يقال لها قنطرة دمما نسبة إلى قرية دمما، وكانت على ضفة الفرات عند الفلّوجة. ثمّ يمرّ فيسقي قرى طسوج فيروز سابور وضياعه حتّى ينتهي إلى المحوّل على فرسخ واحد من أرباض الجانب الغربي من بغداد. فإذا صار إلى المحوّل تفرّع من يساره نهر الصَّراة وهو النهر الذي يلف الحد الفاصل بين طسوج قطربل في شمال بغداد الغربية وطسوج بادوريا في جنوبها. ونهر الصراة الذي كان يجري غالباً بموازاة نهر عيسى يصب في دجلة أسفل من باب البصرة أحد أبواب المدينة المدورة، وكانت تتفرّع من هذين النهرين جميع أنهار بغداد الغربية إلاّ ما تفرّع من نهر دُجَيل وهو قليل.

العودة إلى ”آثار العراق - Iraq Archaeology“