الاثار الغارقة فى ليبيا

آثار ليبيا - Libya Archaeology
صورة العضو الرمزية
محمود ميلاد
أثرى جديد
مشاركات: 3
اشترك في: الأحد فبراير 21, 2010 5:04 pm

الاثار الغارقة فى ليبيا

مشاركة بواسطة محمود ميلاد »

من نفائس الآثار الليبية الغارقة:
يعد الساحل الليبي غني جداً بالآثار الغارقة، وهذا ما أكدته البعثة الإيطالية من جامعة نابولي برآسة العالم (سيباستيانو توسا) عن كشفها لشواهد مدينة أثرية على الضفاف الغربية لخليج (بمبا) غرب مدينة طبرق، ضمن برنامج عمل بحث ميداني للكشف عن بقايا السفن وأرصفة المواني، والذي أسفر عن اكتشاف عدد من المقابر والشوارع والجدران والمباني تغطي مساحة هكتار على عمق يتراوح ما بين 1-3 أمتار، وأثناء قيام فريق الغواصين بالبحث في سواحل رأس التين يعتقد أنها تعود إلى القرن الثاني الميلادي، وقد كشفت أعمال البعثة السابقة على طول الساحل الشرقي الليبي عن حطام سفينة تجارية من البندقية (تيغري) قبالة سواحل رأس الهلال([1])، ومن الاكتشافات المذهلة للآثار الليبية المغمورة يبرز الكشف عن سفينة تجارية محلية تم تصنيعها بمدينة سوسة، والجزء الذي تم اكتشافه يزيد عرضه عن سبعة أمتار، وطوله يزيد عن أربعة عشر متراً تقريباً، وعمرها أكثر من 2500 سنة أي تاريخها يرتقي إلى القرن الخامس قبل الميلاد.
كما أسفرت أعمال البعثة الفرنسية بقيادة مدير متحف مدينة آرل الأثرية (كلودسانتس) عن اكتشاف تمثال (ديونسوس) إله الخمر، ويقول الكاتب والأديب الفرنسي عن تجربته الأولى مع البعثة الفرنسية في التنقيب عـن الآثار على الساحل الليبي خلال عقد الثمانينيات: " كشفت لي هذه الآثـار عالماً كنت أظنـه لا يوجـد إلا في الكتب الأدبية، وكأنني انتقلت فجـأة
إلى عالم الروايات، ويتملكني شعـور بأنني أحلـق فـوق اطلانـتيس "([2]) صورة (21).
http://www.archaeology.land/forums/#_ftnref1([1]) الهدار، خالد محمد، جولة في مدينة سوسة الأثرية، مجلة جيل ليبيا.

http://www.archaeology.land/forums/#_ftnref2([2]) التواتي، صلاح الدين، كنوز الساحل الليبي تعلن عن حضورها، مجلة أويا.
أمثلة للآثار الغارقة في ليبيا (سوسة):
كانت أبولونيا ميناء مدينة قورينا، وقد قامت جامعة كامبرج بدراسة ميناء أبو لونيا الغارق، وقاموا قبل الغطس بدراسة الموقع الممتد تحت المياه، فعند الطريق الغربي للمدينة يوجد برج البوابة المحصن، وقد تآكل بواسطة مياه البحر، قاموا برسم معالم المدينة الهامة على الخريطة، واكتشفت جزيرتين على الجانب الداخلي للجزية الغربية، وقد عثرت البعثة على 10 سقالات منزلقة، حيث ترفع السفن الحربية وتخفض على الساحل، ويوجد على الجانب الآخر للميناء مجموعة من المنشآت، التي يرجح أنها أرصفة الميناء، وعلى الجانب الداخلي لحاجز الأمواج الشرقي حوض كبير مغمور، ومقسم إلى عدد من الفرق متصل بالبحر من خلال قناة ضيقة، وقد استخدمه الرومان لحفظ الأسماك. ([1])
وفي سنة 1966 تم العثور على حطام مركب خشبي قديم يعود للعصر الهلينستي، وقد تم فحصه خلال سنة 1987- 1988م من قبل خبراء تابعين لمتحف مدينة آرل الفرنسية تحت إشراف (اندريه لاروند)(*)، وقد كان هذا المركب على عمق 15 متراً، وكانت أخشابه ثابتة بسبب تغطية الرمال لها، أما ما كان عليه فقد ضاع جزء كبير منه بسبب حركة المياه، وكان المركب يتكون من عدة أجزاء منها مقدمة السفينة وتجديب خارجي بداخلها تجديب آخر يرتبطان ببعضهما بروابط، وكانت المقدمة مكونة من أجزاء لحماية أفضل من الصدمات ويحمي أيضاً المركب من الجنوح، أما عن أخشاب هذا المركب فقد صنع بأخشاب موجودة في أماكن محيطة بإقليم سيرينايكا، أما عن الأدوات التي وجدت على المركب، فقد كانت متنوعة من فخار مختلف الأنواع هلينستي ذو اللون الأحمر اللامع وغيره، وقطع معدنية مجهولة التاريخ يعتقد أنها تؤرخ بالقرن الثالث والثاني ق.م، وقد حفظت هذه المواد من الاندثار وذلك بواسطة طبقة رقيقة من الطين، وكذلك النباتات البحرية ساعدت أيضاً في حماية جسم المركب. ([2])

ميناء صبراته:
قامت بعثة من جامعة كامبردج عام 1966م بالغوص تحت الماء للبحث عن معالم بعض الموانئ القديمة ومنها صبراته، وهذه البعثة كانت برئاسة السيد (يورك)(*)، وقد قامت البعثة بتحري للمنطقة الكائن عندها الحاجز الصخري الموازي للبحر تقريباً، فوجدت فيه معالم خرسانة قديمة متآكلة لجعل هذا الحاجز سداً كاسراً للأمواج، وبهذا يكون هذا الجزء المتبقي من الميناء، وقد وجدت أيضاً أجزاء من الحجارة الكبير، وكذلك إشارة رصيف من الحجارة وقد عثرت البعثة على مجموعة من الفخار في مختلف الأنواع الرومانية، ومن الناحية الشمالية مما يسمى بالحمامات البحرية، وحدث معالم الأحجار المكعبة المنتظمة تقدر بمسافة 75 متراً إلى الحاجز الصخري ومعها بقايا أعمدة، من المرجح أنها بقايا رصيف ذو أروقة ولعله مستودع للبضائع.
ومن هنا لا يعرف بوجه التأكيد أي العوامل الطبيعية تسبب في غرق الميناء بصبراته لأنه لا توجد أدلة على هبوط مستوى الشاطئ، بل هناك أدلة تشير إلى ثبوت مستوى الساحل الذي لم يتغير وبقي عما كان عليه في العهد الروماني، ويعتقد أن العامل الرئيسي في غرق الميناء هو تآكل الميناء بفعل الأمواج، وليس بسبب هبوط في مستوى الساحل.([3])

عمليات التنقيب الأثري في ميناء مدينة لبدة الكبرى:
هذا الميناء لا تخفى أهميته على المختصين في مجال الدراسات الأثرية والتاريخية وذلك نظراً للدور الحضاري المتميز الذي قامت به هذه المدينة في تاريخ المنطقـة وبخصوص الميناء، فقد أجريت عليه بعض الدراسات الأثرية بالطرق التقليدية، أي أن هذه الدراسات اقتصرت على القيام ببعض المجسات في المنطقة المجاورة لأرصفة الميناء على السطح فقط، وقد كانت معظم النتائج التي توصلت لها هذه الدراسات تصب في خانة أن هذا الميناء بوضعه الحالي ومن خلال الحوض الداخلي المملوء بالرمال (جاف) هو في وضع سيئ وغير ملائم لحركة الملاحة عن الإقلاع أو الإرساء، وذلك لتعرض المراكب للتيارات الشديدة عند الدخول والخروج في منطقة الميناء([4])، غير أن النتائج التي تم التوصل إليها من خلال الأعمال المشتركة بين مصلحة الآثار وبعثة الآثار الفرنسية التي استغرقت عشر سنوات في العمل الدءوب، فقد استطعنا الحصول على نتائج غاية في الأهمية، حيث تم التعرف إلى حاجز الأمواج الضخم، والذي يعتبر من التحسينات التي أدخلها المعماريون في حقبة الإمبراطور(سبتيموس سيفيروس)، إن حاجز الأمواج هذا أعد خصيصاً لكي يوفر الحماية اللازمة للسفن في العواصف والأنواء البحرية، وقد تم التعرف والوصول إلى هذه المعلومات باستخدام أحدث التقنيات الحديثة في مجال التنقيب عن الآثار الغارقة، وهذه الطريقة تعرف باسم (فسيفساء الصور الفوتوغرافية)، وهي تتلخص في إعداد صورة متكاملة عن قاع البحر في المنطقة (ميدان العمل) عن طريق استخدام التصوير الفوتوغرافي، وكذلك يتم استخدام تقنية الحاسوب في تحليل هذه المعلومات من خلال الصور الفوتوغرافية ومقارنة النتائج بالملاحظات والقياسات التي سبق تجميعها، وبهذا يمكن الوصول إلى تكوين فكرة كاملة عن محتويات قاع البحر وما يحويه من مخلفات أثرية وعناصر معمارية، أو التعرف إلى المنشأة الغارقة ومعرفة وظائفها.([5])

http://www.archaeology.land/forums/#_ftnref1([1]) مرقش، سليم انطون، مرجع سابق، ص ص: 59- 100.

) * ( اندريه لاروند: بروفيسور فرنسي في مجال التنقيب تحت الماء.

http://www.archaeology.land/forums/#_ftnref3([2]) Long L. 1992 (L’epave antiaue d’ apollonia) Les Dossiers d’ Archeologie, 167:PP:70–77.

) * ( بلوفيسور(يورك) عالم آثار بريطاني.

http://www.archaeology.land/forums/#_ftnref5([3]) ليبيا القديمة، مجلة سنوية تصدرها مصلحة الآثار الليبية، المجلدان الثالث والرابع، 1966- 1967 مطابع 2 بادري، روما 1968.

http://www.archaeology.land/forums/#_ftnref6([4]) فكرون، محمد علي حسين، مرجع سابق.

http://www.archaeology.land/forums/#_ftnref7([5]) فكرون، محمد علي حسين، مرجع سابق.






[img]file:///C:/Users/TOSH/AppData/Local/Temp/moz-screenshot.jpg[/img]
صورة العضو الرمزية
عمرو المصرى
مشاركات: 2906
اشترك في: الأحد أكتوبر 11, 2009 2:40 pm
اتصال:

مشاركة بواسطة عمرو المصرى »

مشكور يامحمود ع الموضوع الجميل:mowafeq:
(`'•.¸ (`'•.¸*¤* ¸.•'´) ¸.•'´)
=------?WELCOME ?-----=
(¸.•'´ (¸.•'´*¤* `'•.¸) `'•.¸)
عاشق الحضاره المصريه
يابلادى صورة يابلادى
انا
بحبك صورة يابلادى
http://amregyptian.blogspot.com/
http://about.me/amregyptian
صورة
صورة العضو الرمزية
ألَق
مشاركات: 196
اشترك في: الاثنين مايو 10, 2010 10:43 pm
مكان: Iraq

مشاركة بواسطة ألَق »

موضوع جميل
الآثار الغارقة كثيرا ما تستهوي علماء الاثار على الرغم من صعوبة العمل فيها :1dbcc03c37:
بارك الله بيك على المجهود ، و نتمنى نشوف مشاركاتك دائما
عـندما كـورتْ
عـندما كل آياتها صـورتْ
قـيل للشمس أن تستقـيم على موضع لا تغـيبْ
وللنجـم كن أنت منها قـريبْ
ثم خط على الأرض منعطفـانْ
تبجـس بينهما الـماء ..
و انحـسرت آيتـانْ
بمعجـزةٍ تجـريان
فالـتقـى الفجر باللـيل
والـنار بالـسيل
كـل بأمـرٍ يُسـاقْ
وأتـى الصوتُ
كـوني ..
فـكان العـراقْ


أضف رد جديد

العودة إلى ”آثار ليبيا - Libya Archaeology“