حضارة الكويت من «العبيد» إلى «دلمون»

آثار الكويت - Kuwait Archaeology
صورة العضو الرمزية
جهاد
مشاركات: 674
اشترك في: الأربعاء مايو 19, 2010 11:38 am

حضارة الكويت من «العبيد» إلى «دلمون»

مشاركة بواسطة جهاد »

من «العبيد» إلى «دلمون» الكويت ... حضارة موغلة في القدم وآثار تنتظر استثمارها...
صورة صورة

كشف الباحث ومراقب الآثار في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب سلطان الدويش جملة من التفاصيل والأسرار حول تاريخ وآثار الخليج العربي عامة وتاريخ الكويت خاصة وذلك خلال الأمسية الثقافية التي نظمتها رابطة الأدباء، حيث ذكر أنه من الخطأ الاعتقاد أن تاريخ الكويت يرجع إلى 400 عام فقط وذلك وفقا لما أكدته معاول الأثريين من خلال التنقيب والبحث واستنطاق الحجر.

الصبيّة وحضارة العبيد

يؤكد الدويش أن منطقة الصبيّة تمثل قيمة أثرية كبيرة حيث يرجع تاريخها إلى الفترة ما بين 15و20 مليون سنة وللمنطقة أهمية أثرية كبيرة اذ انها تحتضن مئات المواقع الأثرية التي برهنت على وجود حضارة قديمة مستقلة (حضارة العبيد «5500-4500 قبل الميلاد)عن حضارة بلاد الرافدين وذلك من خلال الاكتشافات الحديثة مثل العثور على أقدم الآبار في المنطقة إضافة الى العثور على جرار فخارية وعظام حيوانات متحجرة يعود عمرها إلى 16 مليون سنة كما عثر على الرحى الحجرية التي تستخدم في طحن الغلال وأدوات للغزل وحياكة القماش ومساكن بيضاوية الشكل.
حضارة دلمون في جزيرة فيلكا

يقول الدويش إن كل الشواهد الأثرية المادية تثبت أن أرض الكويت كانت تقع ضمن مملكة «دلمون القديمة» والتي كانت تشمل الساحل الشرقي للجزيرة العربية وجزيرتي فيلكا والبحرين (دولة البحرين) اللتين تتركز فيهما المستوطنات الكبرى التابعة لحضارة دلمون.

أما عن فيلكا فإن أعمال المسح الأثري والتنقيب بدأت في الجزيرة عام 1958م، وقد عثر خلالها على عدد كبير من الأختام في الجزيرة بلغ عددها 600 ختم دائري الشكل، وسميت أختام دلمون وهي تثبت أن أهل الخليج أو من قطن الخليج قد عرفوا التجارة منذ الألف الثالث ق.م.
الدويش: على مجلس الوزراء بذل مزيد من الجهود لحماية آثارنا

عقب هذه المعلومات الأثرية الموثقة التي أبهرت الحضور القليل نسبيا، والتي أوضحت أن منطقة الصبيّة وجزيرة فيلكا شهدتا حضارات متعاقبة وأنهما يحملان الكثير من الآثار التي تنتظر مزيدا من التنقيب والتعاون الحكومي والشعبي، أشار الباحث إلى وجود بعض السلبيات المشينة التي تعترض عملية ترميم هذه الآثار أو المحافظة عليها أوعلى مواقعها..
وحول أهمية هذه الآثار وكيفية المحافظة عليها كان «للطليعة» هذا الحوار مع الباحث سلطان الدويش:

< كيف يمكن حماية الآثار التاريخية داخل الكويت؟

ـ أنا أعتقد أنه يمكن أن تلعب الدولة دورا كبيرا في حماية الآثار الكويتية من خلال بعض الإجراءات والقرارات التي من شأنها الحفاظ على آثارنا مثل تسوير وتسييج هذه المناطق بالإضافة إلى مراقبتها من أجل حمايتها نظرا للقيمة التاريخية التي تتضمنها والتي تزيد عن 15 مليون سنة.



هل تعتقد انه يوجد اهتمام حكومي وشعبي بهذه الآثار؟

ـ نعم يوجد اهتمام ولكنه اهتمام متواضع، لايتناسب مع قيمة الاكتشافات وأتمنى أن يأخذ هذا الاهتمام شكلا رسميا عن طريق مجلس الوزراء الذي يمكن له فعل الكثير إزاء آثارنا التاريخية، أما الاهتمام الشعبي فهو موجود ويمكن أن يزداد من خلال وسائل الإعلام وتنظيم الرحلات المدرسية للتلاميذ والطلاب لمشاهدة هذه الآثار والوقوف عليها.



هل توجد تشريعات وقوانين تحمي هذه المناطق الأثرية؟

ـ نعم توجد قوانين وتشريعات مثل قانون 1960 لحماية الآثار، والمجلس الوطني للثقافة والآداب هو الجهة المخولة في الإشراف على هذه المناطق الأثرية ومراقبتها وحمايتها من التعديات التي تحدث بصورة مباشرة وغير مباشرة وهو ما يحزنني جدا ويحزن باقي الأثريين.



على ذكر الانتهاكات والتعديات على المناطق الأثرية، هل يمكن أن تذكرها لنا؟

ـ نعم هناك الكثير من مظاهر التعدي على مناطقنا الأثرية وهوما يثير علامات استفهام غريبة مثل إقامة العديد من المشروعات فوق هذه المناطق مثل المدن السكنية والمصانع أو المعسكرات إضافة إلى جعلها شبه مفتوحة ومن دون حماية، وأتساءل لماذا تُبنى فوق هذه المناطق المصنفة أثريا والكويت فيها ملايين الأماكن الأخرى التي تصلح لمثل هذه المشاريع ؟! وأتساءل مرة أخرى أيعقل أن يتم التفكير في إقامة نهر صناعي في جزيرة فيلكا التي تحتوي على العديد من المواقع الأثرية وتضم آثارا للاسكندر الأكبر؟!



هل يجوز أن تعلن منطقة الصبية منطقة أثرية مفتوحة؟

ـ نعم ولم لا؟! فالصبيّة تحتوي على مئات المواقع والاكتشافات الأثرية وتحمل أهمية تاريخية عظيمة للأثريين وقد أماطت اللثام عن الكثير من الحقائق التي دلت على وجود حضارة على أرض الخليج العربي والكويت خاصة والتي تختلف اختلافا كليا عن حضارة بلاد الرافدين.



كيف يمكن الاستفادة من هذه الآثار واستثمارها؟

ـ قبل كل شيء أضم صوتي إلى صوت أمين عام رابطة الأدباء د.خالد الشايجي بأن تدرس هذه الآثار وحقبها التاريخية في كل مراحل التعليم المختلفة كونها جزءا هاما من تاريخ الكويت والمنطقة الخليجية كلها، هذا على المستوى الثقافي والأدبي، أما على النطاق الاستثماري فكلنا نعرف كيف أن دولة البحرين استطاعت أن توظف ما لديها من اكتشافات أثرية وجعلتها مزارات سياحية تستقطب آلاف السياح الأجانب.

مصدر الخبر : الطليعة-22/10/2010الكاتب : البدري الخولي

العودة إلى ”آثار الكويت - Kuwait Archaeology“