مواقع العصر الاسلامى بالكويت

آثار الكويت - Kuwait Archaeology
صورة العضو الرمزية
جهاد
مشاركات: 674
اشترك في: الأربعاء مايو 19, 2010 11:38 am

مواقع العصر الاسلامى بالكويت

مشاركة بواسطة جهاد »

مواقع العصر الاسلامي


- منطقة وادي الباطن:


تقع المنطقة في غرب دولة الكويت على الحدود المجاورة لدولة العراق وتمتد من الجنوب الغربي الى الشمال الشرقي. وقد اسفر المسح الاثري الذي اجري فيها على ادوات صوانية واثار اخرى اسلامية تعود الى العصر العباسي. ومن الممكن ان تكون هذه المنطقة ضمن طريق زبيدة التجاري المشهور. وتعتبر زبيدة زوجة هارون الرشيد العباسي اول من بنى آبار مياه من بغداد عاصمة الدولة العباسية الى الحجاز لخدمة الحجاج. ومن المحتمل ان تكون منطقة وادي الباطن ضمن هذا الطريق الذي عرف تاريخيا بطريق زبيدة.
صورة
الدكتور يعقوب الكندري - استاذ علم الانسان (الانثربولوجي) بجامعة الكويت يتفحص بقايا فخار عباسي عثر عليه في منطقة وادي الباطن - تصوير حسن اشكناني

- شبه جزيرة الصبية:
يقع الموقع الذي اجريت فيه التنقيبات على بعد 52 كم من بلدة الجهراء ،وقد عثر فيه على فخاريات مزججة اسلامية تعود الى العصر الاسلامي المتأخر وكذلك كسر من الزجاج السميك المشكل بالقالب وبعض القطع المعدنية وقد عثر في موقع اخر على ابار مستديرة الشكل مبنية من الحجر المسامي الخشن. كما عثر فيها على جرة مزججة تعود الى العصر الاسلامي واخرت الى القرن الثالث والرابع الهجري (9- 10 الميلادي).

- جزيرة فيلكا:
1- قرية سعيدة

تقع قرية سعيدة في الجهة الشمالية الغربية من جزيرة فيلكا، وتشير الرواية المحلية حول سبب إطلاق هذه التسمية بأنه (كان هناك ثلاثة أخوة يعيشون في هذا المكان وهم سعد وسعيد وأختهما سعيدة، وحدث ذات يوم خلاف ما بين الأخوة وأختهما، فأقسـم الأخوين على هجر أختهما وتركها في هذا المكان، إلى أن وافى الأجل جميع الأخوة، فدفن كل منهما في الموقع الذي عاش فيه بالجزيرة.

تشير المصادر التاريخية بأن سكان جزيرة فيلكا - حتى منتصف القرن الثامن عشر الميلادي - كانوا يقطنون القرى المنتشرة في شمال وجنوب وشرق الجزيرة، وكانت سعيدة إحدى هذه القرى القديمة الواقعة في أقصى الشمال من أرض الجزيرة، وكانت عامرة في العصور الإسلامية، ويعزى سبب ترك الأهالي لهذه القرى لعدة أسباب؛ أهمها الأوبئة التي اجتاحت المنطقة على فترات وأدخلت الرعب في نفوس الناس، كما تشير المصادر إلى أنه منذ عام 1635م والمنطقة تتعرض بين آونـة وأخرى إلى أوبئـة فتاكة، كما يذكر بأن (فيلكـس جونـز ) قد زار الجزيرة عام 1839م وكانت زيارته بعد آخر وباء حل بالمنطقة عام 1831م، وبأن سعيدة قد خلت من السكان بسبب الوباء الأخير، وأنها كانت تحتوي على 70-80 بيتاً، وكان يقطنها 150 نسمة تقريباً، ويروي سكان الجزيرة عن منطقة سعيدة أنها كانت غنية بالنخيل، إضافة إلى وجود أعداد من آبار المياه العذبة، والتي كان آخرها جليب (بو قبعة)، كما يروي الأهالي بأنهم كانوا يجمعون الحطب من سعيدة لاستعماله كوقود للتدفئة، كما يذكرون بأن ميناء قرية سعيدة القديم - قرب مقام الخضر سابقاً - يستخدم لرسو السفن الخشبية من البوم في نهاية موسم الإبحار.

كما ذكر بأن سبب تسمية جزيرة فيلكا بهذا الاسم؛ أن الفلج الذي يسير من مرتفعات شبيجة في الجنوب الغربي كان يسير حتى منطقة سعيدة قرب رأس الخضر.

\وتشير التقارير الأثرية بأن الموقع يغلب عليه الفخار ذو الطابع الإسلامي من النوع المخضر والمزجج الموحد اللون، كما ورد أيضاً عن الموقع ما يلي: (توجد آثار لقرية صحراوية في الركن الشرقي من ميناء الخضر القديم، كما توجد ارتفاعات في هذه المنطقة، ويمكن التعرف على أربع مباني)، كما ورد كذلك: (أن القرية بدأت في النمو خلال الفترة المبكرة من العصر الإسلامي، واستمرت لغاية الفترة البرتغالية، واستمرت بعد ذلك قليلاً، ومن المحتمل أن المقبرة الموجودة بالقرب من هذا الموقع - ويقصد بها المقبرة التي تقع بالقرب من الخضر - كانت متصلة مع هذه القرية).

كشفت أعمال التنقيب الأثري - في هذا الموقع - عن مسجد مستطيل الشكل قياسه الإجمالي 10,50 م × 6,70م تقريباً، مبني من الصخور المتوفرة بالمنطقة، واستخدم فيه الطين كمادة رابطة ما بين صخور الجدران، ارتفاع ما كشف عنه من هذه الجدران 80 سم تقريباً، تنقسم قاعة الصلاة إلى جزأين يفصل بينهما جدار مبني من الحجارة، تربط ما بين القاعتين مدخلاً في المنتصف عرضه 130سم، كما كشف عن المحراب لهذا المسجد، وكذلك كشف عن عتبتين بالقرب من هذا المحراب تؤديان إلى مستوى أعلى من أرضية المسجد، ومن المحتمل أن هاتان العتبتان تؤديان إلى المنبر، وبذلك فإننا نعتقد أن هذا المسجد هو مسجد جامع للقرية الإسلامية.

2- خرائب الدشت ومرضي
تقع على الساحل الشمالي للجزيرة إلى الشرق من موقع سعيدة، ويفصل بينهما منطقة من مخلفات الردم الحديثة، ويمكن تحديد هذه المنطقة بأنها تبدأ من شرق (رأس الرويسية) حتى مقبرة القرينية، وهي منطقة شاسعة، ويمكن تأريخها - مبدئياً - بأنها تعود إلى الفترة الإسلامية الوسيطة والمتأخرة استنادا على الكسر الفخارية المنتشرة على سطحها، وهي مستوطنة زراعية يمكن تمييز وحداتها الاستيطانية من أسس الجدران الواضحة على السطح، وهذه الوحدات إما أن تكون مربعة الشكل أو مستطيلة، بنيت أسسها من الحجارة، أما الجدران فمن المحتمل أنها مبنية من الطين، ومن المحتمل أن هذه الجدران لم تكن عاليـة البناء، ونعتقد أن هذه الوحدات هي مزارع، ويمكن تمييز غرفة مبنية في زوايا أغلب هذه الوحدات، أو أنها استخدمت كمخزن، ولم يعثر على أي شواهد لآبار المياه، ومن المحتمل أيضاً أن الزراعة في هذه المنطقة كانت تعتمد على مياه الأمطار.

وتشير التقارير الأثرية عن هذا الموقع بوجود آثار لقرية صحراوية على الساحل الشمالي للجزيرة؛ وهي على امتداد البصر، وبقايا المباني تغطي مساحة كبيرة، كما تشير بأن الرواية الشعبية تذكر بأن القرية كانت قائمة منذ الفترة البرتغالية، ولكن؛ فجأة هجرت بسبب غزو الفئران، وانتقلت القرية إلى داخل الجزيرة، كما تشير التقارير عن وجود قطع من القدور الإسلامية مبعثرة على منطقة واسعة.

وتشير المصادر التاريخية: (تقع أطلال قرية الدشت إلى الشرق من راس الرويسية ويسميها الأهالي خرائب الدشت، وقد كانت آهلة بالسكان حتى بداية القرن التاسع عشر الميلادي، وكان فيها جامع كبير تقام فيه صلاة الجمعة وأن الشيخ عثمان بن سند - وهو من مواليد قرية الدشت عام 1766م - كان يؤم المصلين، وأن لفظة الدشت عربية وتعني الصحراء).

3- القرينية وقلعة القرينية
تشير التقارير إلى أن تل القرينية يقع في شمال شرق الجزيرة، ويمتد إلى مس وهي منطقة شاسعة تقع في الشرق من منطقة خرائب الدشت، وتضم:
1.المقبرة الإسلامية
2.قرية القرينية
3.القلعة
- المقبرة الإسلامية
هي جزء من المنطقة الأثرية، من المحتمل أنها كانت معاصرة إلى القرية واستغلت في فترات لاحقة، ويوجد داخل هذه المقبرة تلاً أثرياً أقيم عليه ضريح في فترة متأخرة، ومن المحتمل أن القبور قد أقيمت على مستوطنة أثرية، وتنتشر الكسر الفخارية المزججة وغير المزججة على السطح، وهي تعود إلى الفترة الإسلامية.
- قرية القرينية
تشير التقارير إلى أن تل القرينية يقع في شمال شرق الجزيرة، ويمتد إلى مسافة 100متر طولاً، و30 متر عرضاً تقريباً، ويكاد الجزء الشمالي منه يلامس البحر الذي تتناثر عليه الصخور البحرية التي استخدم جزءاً منها في بناء المستوطنة الأثرية القائمة على الموقع، أما الجهة الغربية من التل فتوجد بقايا آبار تدل على أن سكان هذا الموقع مارسوا النشاط الزراعي والنشاط البحري، وتنتشر على سطح هذا الموقع الكسر الفخارية؛ خاصة الكسر الفخارية المزججة التي ترجع إلى الفترة العباسية، كما تنتشر الوحدات الاستيطانية البشرية بشكل واضح على سطح التل، ومن المحتمل أن هذه المستوطنة ترجع إلى الفترة الإسلامية المبكرة والوسيطة والمتأخرة، وأنها كانت معاصرة لقرية سعيدة الأثرية، حيث يوجد هناك تشابهاً في الكسـر الفخارية المنتشرة على كلا الموقعين، كما تذكر التقارير عن هذا الموقع بأنه قرية صحراوية يقع على الساحل الشمالي للجزيرة؛ وهي كالواحة، وتؤرخ بنهاية القرن الماضي وبداية القرن الحديث، وهي عبارة عن مجموعة من المباني على طول الساحل.
ومقبـرة القرية توجد في الغرب منها، والمباني مبنية من الطين والصخور، ومن المحتمل أنها ترجع إلى الفترة الإسلامية المبكرة، واستمرت حتى الفترة الإسلامية الوسيطة، والفترة البرتغالية - أي إلى الفترة التي تم بناء القلعة في هذا الجزء - واستمرت حتى القرن السابع عشر الميلادي.
كما تذكر التقارير بأن القرينية تنبسط في واد غير عميق على الساحل الشمالي للجزيرة، وأظهرت أحجارها المنهارة المتكسرة ؛ الكسر الفخارية الخشنة التزجيج البنية ذات اللون الفيروزي التي تميز المائتي سنة الأخيرة.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن قرية القرينية تقع في القسم الشمالي من الجزيرة، وهي من أقدم الأماكن التي سكنها الأهالي قديماً؛ وذلك لموقعها الممتـاز، وهي تقع على مرتفع يطل مباشرة على مياه بحرية عميقة صالحة للصيد والغوص على اللؤلؤ والتجارة البحرية، ويوجد تل أثري بطول 100متر تتناثر حوله بقايا آثار فخارية، وشواهد قبور، كما ورد عن الخرافة التي تقول: "أن القرينية مكان للطاغية الذي كان يرتدي أحذية من الذهب، وقد دمر الله مدينته؛ لأنه قطع طفلاً قسمين ليختبر حدة سيفه، وكذلك ورد في المصادر أن البرتغاليون عندما احتلوا الجزيرة أخذوا يتاجرون من هناك (أي القرينية) مع بر الكويت، وأنه كان يقطنها بضع عائلات في بداية هذا القرن، كما يذكر بأن الشيخ جابر الصباح قد اتخذها مقراً له - في نهاية القرن الماضي - وقد بنى فيها داراً، وحفر فيها آباراً للمياه لأجل الزراعة، كما يذكر بأن القرينية تشرف على سهل واسع من أرض الجزيرة، ويوجد إلى الشرق منها أطلال مسجد كبير، كان هذا المسجد عالياً حتى عام 1839م".
- القلعة
تقع في الجهة الشرقية من قرية القرينية، وتبعد عنها مسافة 50 متر تقريبـاً، وتقع قريباً من ساحل البحر، ويلامس البحر جدارها الشمالي أثناء المد العالي.

4- قلعة الزور

تقع – قلعة الزور - في الجهة الشمالية من الجزيرة إلى الجنوب الشرقي من المقبرة الواقعة بالقرب من الخضر، وهي عبارة عن قلعة مربعـة الشكل تقريباً، أقصى طول لها 30 متر تقريباً، وأقصى عرض لها 29 متر تقريباً.

تشير أسس الجدران الظاهرة على السطح؛ بأنها كانت مبنية من الحجارة المحلية، سمك الجدار من 100 –120 سم، كما يظهر على السطح أن للقلعة أربع أبراج دائرية الشكل عند زواياها الأربعة، قطر البرج 240سم تقريباً، ومن المحتمل أن تكون هذه الأبراج مردومة من الداخل حتى قامة الرجل من الأعلى، ومن المحتمل أيضاً أنه كان يوجد سلم خشبي من داخل القلعة يؤدي إلى أعلى البرج؛ وذلك للمراقبـة عند تعرض المنطقة لأي تهديد أو اعتداء خارجي، ومن المحتمل أن المدخل الرئيسي للقلعة كان في الجهة الجنوبية منها، ولا توجد أي ظواهر معمارية أو مخلفات استيطانية داخل القلعة، فمن المحتمل أنها كانت تستخدم للاحتماء المؤقت من الأخطار، وقد يرجع تأريخها إلى الفترة الإسلامية المتأخرة.

تشير التقارير الأجنبية إلى أن هذه القلعة هي (قلعة برتغالية صغيرة، تبعد 200متر من الساحل الغربي للجزيرة، وتبعد 200متر عن قرية الزور إلى الشمال منها، وفي الجهتين الغربية والجنوبية من القلعة توجد آثار لقرية تؤرخ بالفترة الإسلاميـة المبكرة حتى الفترة التاريخية التي ترجـع إليها القلعة البرتغالية).

يشير المصدر التاريخي إلى قصة (شاهو) بأن شاهو إحدى الشخصيات الأسطورية لدى سكان الجزيرة القدماء، ويؤكد المصدر إلى أن سكان الجزيرة الذين عاشوا في بداية القرن الماضي؛ يؤكدون بأن هذه الشخصية كانت حقيقية، وهي امرأة عجوز كانت تسكن في قلعـة قديمة بالقـرب من منطقـة (البلط) في شمال الجزيرة ، وإن هذه القلعة تعرف باسم (قلعة شاهو) وهي تسكن في هذا المكان لوحدها)، وبذلك فإن قلعة (شاهو) هذه هي نفس القلعة المذكورة أعلاه، حيث أنها لا تبعد عن منطقة البلط الواقعة جنوب مقام الخضر على الساحل الغربي من الجزيرة.

كما يشير المصدر التاريخي بأنه "في مطلع هذا القرن كانت تؤم الجزيرة سفناً شراعية من بعض البلدان المجاورة، تحمل رجالاً مسلحين بقصد النهب والسلب والسرقة، وكانت هذه السفن تأتي في موسم الغوص حيث يكون معظم رجـال الجزيرة في البحر، وعندما تصل هذه السفـن - بالقرب من جزيـرة (مسكان) التي تقع في الجهة المقابلة للساحل الغربي للجزيرة - تبدأ بإطلاق عدة أعيرة نارية؛ بغرض تخويف الأهالي المتواجدين في الجزيرة، ويصاب الأهالي بالفزع والخوف والذعر مما يجعلهم يتوجهون إلى بر الجزيرة؛ خوفاً على أرواحهم من القراصنة".

كما يذكر المصدر التاريخي بأن الأهالي انتقلوا إلى السكن بالجزء الجنوبي من الجزيرة (قرية الزور) عام 1773م تقريباً، على أثر الوباء الذي حل بهم، وتعتبر هذه القلعة قريبة من المنطقة السكنية التي يقطنونها، ومن هنا فإننا نعتقد بأن تاريخ هذه القلعة هو معاصر لتاريخ انتقال أهالي الجزيرة للسكن في الجزء الجنوبي منها، ونستطيع أن نؤرخ هذه القلعة تأريخاً أولياً بأنها تعود إلى النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي، وأوائل القرن التاسع عشر الميلادي.

كشفت عمليات التنقيب عن قلعة مربعة الشكل تقريباً تنحرف قليلاً في بنائها نحو الشمال الشرقي والجزء الجنوبي منها أعلى من الجزء الشمالي، وللقلعة أربع أبراج دائرية في كل زاوية من زواياها ولها مدخل لم يكشف عنه بعد بالكامل في الجدار الجنوبي، لقد بنيت القلعة بالحجارة البحرية المتوفرة بالجزيرة وقد استخدم الطين كمادة رابطة بين الصخور وقد تركت الصخور دون تشذيب غير أنه روعي في وضعها أن تكون بوضع أفقي وبشكل متناسق، كما روعي بأن تكون صخور المداميك السفلية أكبر.

تبلغ سماكة جدران القلعة حوالي 1,50متر وقد غطيت الجدران بطبقة من الطين الصلب ويعزز هذا الرأي العثور على كميات كبيرة من الطين متساقط اسفل طرفي الجداران من الداخل والخارج وبامتداد يصل أحيانا إلى 2,70 متر وتؤكد لنا سماكة الجدران وامتداد الطين المتساقط بالإضافة إلى مساحة انتشار الصخور المتساقطة في المربعات الملاصقة للجدران إلى أن ارتفاع الجدران كان بحدود 5 إلى 7 متر تقريباً، وتبلغ مساحة القلعة حوالي 600 متر تقريباً، ويبلغ طول جدار القلعة الغربي حوالي24.60 متر، أما الجدار الشمالي فحوالي24.40 متر، والجدار الشرقي 23.65 متر، أما الجنوبي بما فيه البوابة فحوالي 25 متر، و للقلعة أربعة أبراج في زواياها وهي دائرية الشكل تقريباً.

وتعتبر هذه القلعة من القلاع النادرة في جزيرة فيلكا وقد كان الاعتقاد السابق والشائع بين سكان الجزيرة وبعض البعثات الأجنبية هو أنها قلعة برتغالية بناها البرتغاليون، غير أن النتائج التي تم التوصل لها كانت مغايرة لذلك فالهندسة المعمارية للقلعة تفيد بأنها قلعة محلية شيدها الأهالي في هذا الجزء وتعد أبراج القلعة الأربعة ذات الطابع العربي في البناء حيث الأبراج الدائرية المجوفة من الداخل والتي عادةً ما تملئ بالرمال لتقويتها سمة من سمات التحصينات العربية في الخليج.
إن التشابه الكبير في طريقة البناء بالصخور البحرية ومادة اللبن بالنسبة للغرف الداخلية مع بعض المنازل القديمة في ساحل الزور وكذلك قربها من المنازل القديمة يجعلنا نرجح بأن تكون هذه القلعة قد شيدت على أيدي سكان ساحل الزور بعد منتصف القرن الثامن عشر كتحصين دفاعي يحميهم من هجمات قراصنة البحر كما ورد في المصادر التاريخية، وقد أكدت النتائج الأولية لدراسة الفخار هذه النتيجة وهي أن القلعة قد استخدمت كتحصين دفاعي تعود لما بعد النصف الأول من القرن الثامن عشر.

5- السد العالي

يبدأ السد العالي من أقصى الجهة الجنوبية الشرقية من جزيرة فيلكا، وينتهي في الجهة الشمالية الشرقية من قرية الصباحية، وهو عبارة عن مرتفع من الصخور ذا امتداد طولي، وكأنه مقسم إلى ثلاثة أجزاء، يبدأ الجزء الأول منه في أقصى الجهة الجنوبية الشرقية، وهو ما أشار إليه (ديكسون) في خريطته باسم الجدار القديم، ويمتد هذا الجزء باتجاه طولي إلى الجهة الغربية، وينتهي بمستوطنة، وينتشر على سطح هذه المستوطنة كسراً فخارية، أما الجزء الثاني من الجدار فيقع إلى الغرب من مستوطنة الجزء الأول، ويمتد إلى الجنوب موازياً للجدار الشرقي للمبنى - التابع لوزارة الإعلام - وينتهي هذا الجدار بالقرب من الجزء الثالث منه؛ الذي يسير باتجاه شرق / غرب موازياً للجدار الجنوبي لمبنى وزارة الإعلام، وينتهي الجزء الثالث منه بمستوطنة؛ ينتشر على سطحها بعض الكسر الفخارية التي ترجع إلى الفترة الإسلامية المتأخرة، ومن المحتمل أن ما يسمى بالسد العالي هو ظاهرة طبيعية استغلت من قبل الإنسان

6- الصباحية

يقع الموقع بالقرب من الساحل الجنوبي لجزيرة فيلكا، ويبعد عنه مسافة 100متر تقريباً. وهو عبارة عن مساحات كبيرة من الأرض محاطة بجدران مبنية من الصخور، ومن المحتمل أن هذه الجدران كانت على ارتفاع أكبر مما عليه الآن، تصل إلى ارتفاع المتر تقريباً، ومن المحتمل أن هذه المساحات هي مزارع، ولا يوجد أية ظواهر عمرانية داخل هذه المزارع، وينتشر على سطح موقع الصباحية الكسر الفخارية المشابهة للكسر الفخارية المنتشرة على سطح موقع خرائب الدشت ومرضي، ومن المحتمل أنها ترجع إلى نفس الفترة التاريخية - أي إلى الفترة الإسلامية الوسيطة والمتأخرة - كما يوجد في الجهة الشمالية الغربية من الموقع مقبرة إسلامية؛ من المحتمل أنها ترجع إلى نفس الفترة التاريخية للموقع الأثري.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن تسميتها بهذا الاسم نسبة إلى آل الصباح حيث نزلوها قبل نزولهم أرض الكويت، كما تشير أيضاً إلى شهرتها قديماً بوفرة نخيلها، لدرجة أن السفن كانت تستدل على الجزيرة من رؤية نخيل الصباحية، كما كان فيها الكثير من آبار المياه العذبة، كما ورد أيضاً أن أحد أمراء آل صباح بنى فيها قصراً جعله مصيفاً، وكذلك يذكر بأنه حتى عام 1904 كان فيها 90 نخلة، ومع مرور الزمن جفت الآبار، واندثرت معالم القصر، وقام بعض الأهالي بقطع جذور النخل.

أما المصادر الأثرية فتشير إلى تاريخها القديم؛ بأنها ترجع إلى الفترة الإسلامية، وأنه يوجد فيها آثاراً لمدينة لا تزال واضحة المعالم، كما تذكر المصادر - عن هذا الموقع - بوجد آثار لقرية صحراوية على الساحل الجنوبي للجزيرة، وترجع المعثورات إلى الفترة الإسلامية الوسيطة.

7- أم الدخان

يقع هذا الموقع بالقرب من الساحل الجنوبي للجزيرة، إلى الغرب من موقع الصباحية، والموقع عبارة عن أرض منبسطة ينتشر على سطحها الكسر الفخارية التي ترجع إلى الفترة الإسلامية المتأخرة، ومن المحتمل أنها كانت معاصرة إلى الفترة التاريخية الأخيرة لموقع الصباحية، وتشير المصادر التاريخية عن الموقع بأنه كان من الأماكن القديمة والمعروفة في هذا الساحل، وكان بها آباراً للمياه، ويوجد في أرضها بقايا دور سكنية وفخاريات منتشرة.

- جزيرة عكاز:
عثر فيها على زجاجيات فخاريات اسلامية تعود الى ما بين القرنين الثالث والتاسع الهجري ( القرن 9 الى 12 الميلادي). وكذلك عثر على مبان عظام حيوانات وقطع من البرونز والحديد واداوت حجرية ونقود اسلامية.
صورة
بقايا فخاريات عثر عليها في جزيرة عكاز - تصوير حسن اشكناني
تراث الكويت

العودة إلى ”آثار الكويت - Kuwait Archaeology“