خربة الرشادية

آثار الأردن - Jordan Archaeology

المشرف: مها

Mr.PHP
مشاركات: 4050
اشترك في: الثلاثاء مايو 01, 2007 4:27 pm
مكان: Amman - Cairo
اتصال:

خربة الرشادية

مشاركة بواسطة Mr.PHP »

خربة الرشادية

صورة


الى الجنوب من الطفيلة، وعلى بعد 22كم في منطقة التجمع الأثري المنوع قريبا من عاصمة الآدوميين بصرى" بصيرا" وعلى الطريق الملوكي تتربع كنيسة الرشادية، ذات الارضيات الفسيفسائية لتشهد على حقبة من الزمن وتؤرخ لحضارة البيزنطيين التي سادت في المنطقة.


وتقع الكنيسة ضمن تجمع كنسي، شمل ايضا خربة النصرانية، وتبعد عن "الرشادية" نحو اربعة كيلومترات الى الجنوب الغربي.


ودمرت الزلازل هذين الموقعين، ولم تبق من المكانين إلا البوابات وبعض معاصر العنب.


اكتشفت آثار هذه الكنيسة العام 2002 من قبل دائرة الآثار العامة، والتي قامت بترميم أجزاء كبيرة منها. ولازال التنقيب عن بقية المناطق المجاورة للكنيسة قائم.


وتستمد خربة الرشادية اهميتها - كما يقول مدير آثار الطفيلة رائد الربيحات - لما تمثله من فترات تاريخية مختلفة، تعكس شواهد استيطانية ومعمارية مختلفة، بدءا من الفترة الآدومية، والبيزنطية. وتضم بيوتا سكنية وكنائس مختلفة ومعاصر للعنب وبقايا أعمدة متناثرة على الشارع العام المحاذي للموقع باتجاه البتراء النبطية.


وحسب المسوحات الاثرية، فقد أكد نقش عثر عليه داخل أرضيات الكنيسة، على ان تاريخها يعود الى 512-513 ميلاديه.


وتبلغ مساحة الكنيسة ( 25م في 15.5م)، وتنقسم الأرضيات الفسيفسائية التي تزين أرضية الكنيسة الى شكلين، الأول مرصوف بالقطع الفسيفسائية كبيرة الحجم، والأخرى صغيرة. ويصنف المخطط المعماري للكنيسة ضمن نظام (البازيليكا)، حيث تتكون من قاعة تنقسم الى اجزاء ثلاثة، هي: الرواق الأوسط ( nave)، ويتقدم المبنى في جهته الشرقية (حنية) الكنيسة، ثم اخيرا الرواق الشمالي والرواق الجنوبي، وتتوزع أطراف الأروقة قواعد حجرية مثبتة كانت تقوم عليها حجارة بناء أو أعمدة ترفع أقواسا متناظرة ترفع بدورها سقف الكنيسة.


وعثر في المكان على مجموعة من الحجارة المشذبة وبعض الأدوات وقناديل الإضاءة الفخارية. ويضم صحن الكنيسة حجرة ذات شكل نصف دائري عليها رسوم لرأسي رجل وامرأة ذات أجنحة، الى جانب الرسوم التي تمثل النباتات في المنطقة ويقع ذلك على تاجية حجرية ارتفاعها 40 سم ونصف قطرها 65 سم نقش عليها صليب إضافة الى شكل هندسي على شكل نجة ثمانية يتوسطها صليب وفيها رسوم نباتية وهندسية تشبه قرص الشمس.


وفي الجهة الغربية للكنيسة تظهر أرضية فسيفسائية هامة تحوي كتابة يونانية تتكون من ثلاثة عشر سطرا داخل شكل ثماني أحيط به زخارف هندسية ومربعات، وجاءت الترجمة على النحو التالي: "في هذا المكان، وحسب رغبة الأم العذراء، أم المسيح، الكلمة غير المنظورة، وبتدبير الإيمان بالله تم إنجاز الفسيفساء عام 407 (512-513) ميلادي من أجل خلاص مغاليستي المحبة لله، واستكمل العمل على يد "أندرياس بن اليوتوس".



واستخدمت حنية الكنيسة، ذات الغرف المتعددة مساكن للرهبان، ورصفت أرضياتها بحجارة مربعة مصقولة.


وتحيط الجدران السميكة الكنيسة، ويصل سمك البعض منها المتر والجدران عبارة عن مدماكين وضعت بينهما الملاط والحجارة الصغيرة لتزيدها قوة ومقاومة للظروف الخارجية.


وتنوعت ألوان الفسيفساء لأرضية الكنيسة بين الأحمر الغامق والبني والأصفر والأخضر، واستخدم الملاط لتثبيتها،وشملت أشكالا هندسية رائعة وبالغة الدقة، ومتنوعة الصور بين اشكال أوراق الأشجار واشكال هندسية وصور لبعض أنواع الورود البرية.


لكن أجزاء من هذه السجادة الفسيفسائية شوه بفعل عوامل الزمن والطمر تحت التربة لفترات طويلة، وتعكف دائرة الآثار حاليا على إعادة ترميم هذه الأرضيات.


ويتوقع الباحثون أن يتم اكتشاف كنائس أخرى في المنطقة، حيث لم تصل التنقيبات لغاية الآن لخربة أطلق عليها الناس اسم خربة النصرانية وتقع بالقرب من خربة الرشادية أو كنيسة الفسيفساء، والتي يعلو صليب بشكل واضح حنية كنيسة خربة النصرانية.


اكتشافات أثرية

واكتشفت كوادر دائرة الآثار العامة في منطقة الرشادية كنيسة بيزنطية تعود للطراز البازيلكي، تحوي غرفا وأرضيات فسيفسائية ملونة، وأعمدة رخامية وصحنا وحنية للكنيسة.
وأبرزت التنقيبات الاثرية للعيان كنيسة متكاملة نقشت على ارضياتها رسومات وزخارف هندسية ملونة تعود للقرن السادس الميلادي.
وبينت مصادر دائرة الآثار ان هذا الاكتشاف الأثري الهام يعتبر نقطة بداية لدراسة الآثار البيزنطية والرومانية في منطقة الرشادية، التي تقع على الطريق المؤدي لمدينة البتراء والعقبة، وموقع سياحي جديد يضاف إلى عشرات المواقع السياحية والأثرية التي تقصدها الأفواج السياحية القادمة لمحافظة الطفيلة.
حياتنا لوحة فنية ..
ألونها القول وأشكالها العمل ..
وإطارها العمر..
ورسامها نحن..
فإذا انقضت حياتنا اكتملت اللوحة ..
وعلى قدر روعتها تكون قيمتها ..
فإما أن تكون جميله ..فتستوقف المارين
أو رديئة ترمى بين أكوام المهملات...
حتى إذا قامت القيامة ..
عرض كل إنسان لوحته وانتظر عاقبته..
فأبدع في لوحتك .. فما زالت الفرشاة بيدك
:)
----------------------------------
Contact us
webmaster@aregy.com
support@aregy.com

العودة إلى ”آثار الأردن - Jordan Archaeology“