زيد بن عمرو

قسم يهتم بكل من سطر اسمه ونقشه في كتب التاريخ بمنجزاته التي ظلت خالده حتي وقتنا الحالي.. فهؤلاء حقاً يستحقون منا التقدير لأنهم رفضوا الموت إلا بعد أن تركوا بصماتهم لنا ليسطرها التاريخ على مر السنين .

المشرف: حفيدة الرسول

صورة العضو الرمزية
حمزه
أثرى جديد
مشاركات: 759
اشترك في: الأربعاء يوليو 07, 2010 10:12 pm

زيد بن عمرو

مشاركة بواسطة حمزه »

زيد بن عمر ، نصير المرأة في الجاهلية وأحد حكمائها ، وهو ابن عم عمر بن الخطاب ، وكان يكره عبادة الأوثان ولا يأكل ما ذبح عليها.

هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي . رحل إلى الشام وسأل عن عبادات اهلها، فلم ترقه اليهودية ولا النصرانية فعاد الى مكة فعبد الله على دين ابراهيم. جاهر الجاهليين في عدائه لعبادة الأوثان ، فتأل عليه القوم واخرجوه من مكة، فانصرف الى حراء، فأرسل إليه عمه الخطاب شبابا يحذرونه من دخول مكة، فكان يدخلها سرا، كان عدوا لوأد البنات، فما علم ببنت يراد وأدها إلا ذهب الى أهلها وكفاهم مؤنتها، حتى إذا كبرت عرضها على أبيها فإذا رفضها بحث لها عن رجل كفوء فزوجها به.

قال ابن إسحاق : واجتمعت قريش يوما في عيد لهم عند صنم من أصنامهم كانوا يعظمونه وينحرون له ويعكفون عنده ويديرون به وكان ذلك عيدا لهم في كل سنة يوما ، فخلص منهم أربعة نفر نجيا ، ثم قال بعضهم لبعض تصادقوا ، وليكتم بعضكم على بعض

قالوا : أجل وهم ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ، وعبيد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ، وكانت أمه أميمة بنت عبد المطلب . وعثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، وزيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي ،

فقال بعضهم لبعض تعلموا والله ما قومكم على شيء لقد أخطئوا دين أبيهم إبراهيم ما حجر نطيف به لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع ؟ يا قوم التمسوا لأنفسكم فإنكم والله ما أنتم على شيء فتفرقوا في البلدان يلتمسون الحنيفية دين إبراهيم .

قال ابن إسحاق : وأما زيد بن عمرو بن نفيل فوقف فلم يدخل في يهودية ولا نصرانية وفارق دين قومه فاعتزل الأوثان والميتة والدم والذبائح التي تذبح على الأوثان ونهى عن قتل الموءودة وقال أعبد رب إبراهيم وبادى قومه بعيب ما هم عليه .

قال ابن إسحاق : وحدثني هشام بن عروة عن أبيه عن أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ، قال لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل شيخا كبيرا مسندا ظهره إلى الكعبة ، وهو يقول يا معشر قريش ، والذي نفس زيد بن عمرو بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري ، ثم يقول ( اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك به ولكني لا أعلمه ثم يسجد على راحته )

قال ابن إسحاق : وحدثت أن ابنه سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعمر بن الخطاب ، وهو ابن عمه قالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنستغفر لزيد بن عمرو ؟ قال ( نعم فإنه يبعث أمة وحده )

روى البخاري عن محمد بن أبي بكر ، قال : أخبرنا فضيل بن سليمان قال أخبرنا موسى ، قال حدثني سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي - عليه السلام - الوحي فقدمت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - سفرة أو قدمها إليه النبي صلى الله عليه وسلم فأبى أن يأكل منها ، ثم قال زيد إني لست آكل ما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه وأن زيد بن عمرو بن نفيل كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض الكلأ ثم تذبحونها على غير اسم الله ؟ إنكارا لذلك ، وإعظاما له

قال موسى بن سالم بن عبد الله : ولا أعلم إلا ما تحدث به عن ابن عمر أن زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام يسأل عن الدين ويتبعه فلقي عالما من اليهود فسأله عن دينهم وقال له إني لعلي أن أدين بدينكم فأخبروني ،

فقال لا تكون على ديننا ، حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله .
قال زيد ما أفر إلا من غضب الله ولا أحمل من غضب الله شيئا أبدا ، وأنى أستطيعه فهل تدلني على غيره ؟

قال ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا ،
قال وما الحنيف ؟
قال دين إبراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ، ولا يعبد إلا الله .

فخرج زيد فلقي عالما من النصارى ، فذكر مثله فقال لن تكون على ديننا ، حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله قال ما أفر إلا من لعنة الله ولا أحمل من لعنة الله ولا من غضبه شيئا أبدا ، وأنى أستطيع فهل تدلني على غيره ؟

قال ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا ،
قال وما الحنيف ؟
قال دين إبراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ، ولا يعبد إلا الله .

فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم خرج فلما برز رفع يديه فقال اللهم إني أشهدك أني على دين إبراهيم .

وقال الليث كتب إلي هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر الصديق : قالت رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما مسندا ظهره إلى الكعبة ، يقول : ( يا معشر قريش ، والله ما منكم على دين إبراهيم غيري ) ، وكان يحيي الموءودة يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته لا تقتلها ، أكفيك مؤنتها ، فيأخذها ، فإذا ترعرعت قال لأبيها : ( إن شئت دفعتها إليك ، وإن شئت كفيتك مؤنتها )

فيما روى عنه ( زيد بن عمر ) كان يقول: ( لبيــك حقّا حقّا..تعبدا ورقّا ..ثم يخر ساجدا..) ويقول: ( والله لو أعلم أحب الوجوه إليك لعبدتك به .)

ومن شعر زيد :

أسلمت وجهي لمن أسلمـتله الأرض تحمل صخرا ثقـالا
[align=center]دحاها فلمـا رآهـا استـوتعلى الماء أرسى عليها الجبلا[/b][/align]
[align=center]وأسلمت وجهي لمن اسلمـتله المزن تحمـل عذبـا زلالا[/b][/align]
[align=center]إذا هـي سقيـت إلـى بلـدةأطاعت فصبت عليها سجـالا[/b][/align]



وقال زيد بن عمرو بن نفيل في فراق دين قومه وما كان لقي منهم في ذلك :

أربـا واحـدا أم ألـف ربأديـن إذا تقسمـت الأمـور
[align=center]عزلت اللات والعزى جميعاكذلك يفعل الجلـد الصبـور[/b][/align]
[align=center]فلا العزى أدين ولا ابنتيهـاولا صنمي بني عمرو أزور[/b][/align]
[align=center]ولا هبلا أدين وكـان ربـالنا في الدهر إذ حلمي يسير[/b][/align]
[align=center]عجبت وفي الليالي معجباتوفي الأيام يعرفها البصيـر[/b][/align]
[align=center]بأن الله قـد أفنـى رجـالاكثيرا كان شأنهـم الفجـور[/b][/align]
[align=center]وأبقى آخريـن ببـر قـومفيربل منهم الطفل الصغيـر[/b][/align]
[align=center]وبينا المرء يعثر ثاب يومـاكما يتروح الغصن المطيـر[/b][/align]
[align=center]ولكن أعبد الرحمـن ربـيليغفر ذنبي الـرب الغفـور[/b][/align]
[align=center]فتقوى الله ربكم احفظوهـامتى ما تحفظوها لا تبـوروا[/b][/align]
[align=center]ترى الأبرار دارهـم جنـانوللكفـار حاميـة سعـيـر[/b][/align]
[align=center]وخزي في الحياة وإن يموتوايلاقوا ما تضيق به الصدور[/b][/align]



وقال زيد بن عمرو بن نفيل أيضا - قال ابن هشام : هي لأمية بن أبي الصلت في قصيدة له . إلا البيتين الأولين والبيت الخامس وآخرها بيتا . وعجز البيت الأول عن غير ابن إسحاق :

إلـى الله أهـدي مدحتـي وثنائيـاوقولا رصينا لا يني الدهـر باقيـا
[align=center]إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقـهإلــه ولا رب يـكـون مدانـيـا[/b][/align]
[align=center]ألا أيها الإنسـان إيـاك والـردىفإنـك لا تخفـي مـن الله خافيـا[/b][/align]
[align=center]وإيـاك لا تجعـل مـع الله غيـرهفإن سبيل الرشـد أصبـح باديـا[/b][/align]
[align=center]حنانيك إن الجن كانـت رجاءهـموأنـت إلهـي ربـنـا ورجائـيـا[/b][/align]
[align=center]رضيت بـك اللهم ربـا فلـن أرىأديـن إلهـا غيـرك الله ثانـيـا[/b][/align]
[align=center]وأنت الذي من فضل من ورحمـةبعثت إلى موسى رسـولا مناديـا[/b][/align]
[align=center]فقلت له يا اذهب وهارون فادعـواإلى الله فرعون الذي كان طاغيـا[/b][/align]
[align=center]وقـولا لـه آأنـت سويـت هـذهبلا وتد حتى اطمأنـت كمـا هيـا[/b][/align]
[align=center]وقـولا لـه آأنـت رفعـت هـذهبـلا عمـد أرفـق إذا بـك بانيـا[/b][/align]
[align=center]وقولا له آأنـت سويـت وسطهـامنيرا إذا مـا جنـه الليـل هاديـا[/b][/align]
[align=center]وقولا له من يرسل الشمس غدوةفيصبح ما مست من الأرض ضاحيا[/b][/align]
[align=center]وقولا له من ينبت الحب في الثرىفيصبح منـه البقـل يهتـز رابيـا[/b][/align]
[align=center]ويخرج منه حبـه فـي رءوسـهوفي ذاك آيات لمن كـان واعيـا[/b][/align]
[align=center]وأنت بفضل منـك نجيـت يونسـاوقد بات في أضعاف حـوت لياليـا[/b][/align]
[align=center]وإني لـو سبحـت باسمـك ربنـالأكثـر إلا مـا غفـرت خطائـيـا[/b][/align]
[align=center]فرب العباد ألـق سيبـا ورحمـةعلي وبـارك فـي بنـي وماليـا[/b][/align]
واتقوا الله ويعلمكم الله

العودة إلى ”شخصيات تاريخيه - Historical figures“