سبيل وكتاب أم عباس

Islamic architecture كل ما بتعلق بقسم الآثار الإسلاميه التابع لكلية الآثار فقط . بما فيهاالزخارف والنقوش الهندسية والنباتية ، والوصف المعماري لأهم المنشآت الإسلاميه ، والتاريخ الإسلامي القديم ، بما فيه من آثار الشرق الأدني ، والعصور الإسلامية المختلفة ، نتناولها دراسة وتحليلاً وتفصيلاً (الموضوعات التي تتحدث عن الآثار الإسلاميه بشكل عام تضاف ضمن منتديات آثار ومعالم سياحيه حسب الدوله التابعه لها)

المشرف: عاشقة الهند

عاشقة الهند
مشاركات: 1463
اشترك في: الخميس فبراير 11, 2010 11:24 am

سبيل وكتاب أم عباس

مشاركة بواسطة عاشقة الهند »

سبيل وكتاب أم عباس
 رقم الاثر : بدون .
 تاريخ الانشاء : 1284هـ / 1867 م .
 الموقع : يقع عند تقاطع شارع الصليبة وشارع السيوفية بمنطقة طولون بحي السيدة زينب .
يقع عند تقاطع شارع الركبية وشارع السيوفية مع شارع الصليبة أمام حمام الأمير شيخو.
 المنشئ :السيدة بمبه قادن والدة عباس حلمي الأول .
 الملحقات : كتاب .
 حاله الاثر : قائم .
 رقم الخريطة : 1
 الموقع علي الخريطة : م8و .
 الطراز : التركي .
نبذه عن منشئه :
منشئة هذا السبيل والكتاب الذي يعلوه هي السيدة بمبه قادن والدة عباس حلمي الأول الذي تولي حكم مصر بين سنتي (1265- 1271ه/1848-1854م) وزوجة الأمير طوسون باشا بن عم محمد علي بك الكبير الذي سافر علي رأس الحملة المصرية التي واجهت لإخماد الحركة الوهابية بالمملكة العربية السعودية ووقفت عليه أوقافاً كثيرة تساعد علي بقائه في أداء رسالته التي أنشأ من أجلها مثل أعمال الإصلاح والترميم والصيانة وملء الصهريج بالماء العذب وشراء مستلزمات تسبيل هذا الماء من الدلاء والحبال والكيزان ومستلزمات تنظيف هذا الكيزان وتبخيرها من الأشنان ونحوها , ورتبت في مكتبه معلمين لتعليم القرأة والكتابة وبعض العلوم الآخري مثل مبادئ الرياضة ومبادئ نحو اللغة العربية وغيرهما. كما رتبت لهؤلاء الأطفال كسوة سنويه وللمعلمين الذين يتولون تعليمهم وللمزملاتية الذين يتولون تسبيل الماء بالسبيل مكافأت مالية مجزية .
الوصف المعماري للسبيل :
2- العمارة الخارجية :
تتكون العمارة الخارجية لهذا السبيل من واجهة رئيسية واحدة في الناحيتين الجنوبية والشرقية تطل علي شارعي الصليبة والسيوفية وهي واجهة مثمنة تغشيها بلاطات خزفية ذات زخارف نباتية بطرازي الباروك والروكوكو , تشتمل علي خمسة شبابيك للتسبيل تغشيها أحجبة من المشبكات المعدنية المشغولة علي هيئة الزخارف النباتية المعروفة بطراز رومي يكتنف كل منها في الجانبين عمودان رخاميان ذواتي تاجين مزيينين بزخارف نباتية يرتكزان علي قاعدتين خاليتين من الزخارف فوق كل منهما عقد نصف دائري تزينه زخارف نباتيه يعلوه شريطان كتابيان ذواتي كتابات نسخية مذهبة علي أرضية زرقاء في الشريط العلوي وحمراء في الشريط السفلي وتبدأ هذه التابة في الشريط العلوي من الجانب الشمالي الشرقي للواجهة بعد جزء مفقود بقوله تعالي (( إيماناً مع إيمانهم ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليماً حكيماً )) إلي قوله عز من قائل ذلك (( مثلهم في التوراة ومثلهم في الأنجيل كزرع )) بينما تبدأ في الشريط السفلي من نفس الجانب الشمالي الشرقي للواجهة بعد جزء مفقود ايضً بقوله تعالي (( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل )) إلي قوله عز من قائل ذلك (( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً)) " كتبه عبد الله " , يلي ذلك في نهاية الواجهة العلوية شريط من الزخارف النباتية بطرازي الباروك والروكوكو يعلوه رفرف خشبي تزينه زخارف نباتية بذات الطرازين ذات لون أزرق .
وعلي جانبي هذه الواجهة كتلتان معماريتان تطل يمناها علي شارع السيوفية وبتوسطها مدخل رئيسي عبارة عن فتحة باب ذات عقد نصف دائري يغلق عليها مصراعان خشبيان تزينهما زخارف هندسية فوقهما وكتابات تركية من ثلاثة أسطرتقول كتاباتها فيما معناه :

سطر1- حضرة الخديوي عباس باشا صاحب الخيرات السابقة , إن روحك الطاهرة ستنعم بالآجر الجزيل بإذن الله , لأن أصلك وجوهرك نابع من أمك ذات العصمة والعفة كالجوهرة المصونه .

سطر2- ففي هذه السنة من حياتها , وبفضل ولايتك الميمونة وعهدك الذي أنبعثت منه أعمال الخير تم إنشاء سبيل ماء يرتوي منه الظمأي كما يرتوون من مياه النيل , وبفضله تحيا النفوس العطشي .

سطر3- لقد أحتسبت أجرى عند الله سبحانه وتعالي وزهدت عنده عز وجل وقد أشرت إلي تاريخ إنشاء هذا السبيل في سنة 1284ه .
وعلي يمين هذا المدخل فتحة شباك معقودة بعقد نصف دائري يغشيها حجاب خارجي من المصبعات المعدنية ودرف داخلية خشبية , علي يساره فتحة باب ذات مصراعين خشبين يعلوها عتب مستقيم فوقه عقد نصف دائري يلي ذلك شباكان معقودان بعقدين نصف دائريين غشي كل منهما بحجاب خارجي من المصبعات المعدنية ودرف داخلية خشبية ويمتد فوق هذه الشبابيك شريط من الكتابات النسخية البارزة نصه فوق شباك الواجهة الشرقية عبارة عن ثلاث آيات مختلفة أولاها : (بسم الله الرحمن الرحيم ) وثانيتها (وجعلنا من الماء كل شئ حي ) وثالثتها (عيناً يشرب بها عباد الله ) ونصه فوق شباك الركن الجنوبي الشرقي داخل جامة دائرية في العقد المنقوش قوله تعالي (وسقاهم ربهم شراباً طهورا ) , وفوق الشباك المجاور داخل جامة دائرية في العقد المنقوش ايضاً قوله عز من قائل (عيناً يشرب بها المقربون ) وعلي يسار هذا المدخل فتحة شباك معقود بغقد نصف دائري يغشيها حجاب خارجي من المصبعات المعدنية ودرف داخلية خشبية وتقوم فوق كتلة هذا المدخل واجهة الكتاب مطلة علي شارع السيوفية بأربعة شبابيك ذات درف زجاجية تغلق عليها درف خارجية من الشيش .
أما الكتلة الثانية علي يسار المدخل المشار إليها ففيها مدخل ثان عبارة عن فتحة باب معقودة بعقد نصف دائري يغلق عليها مصراعان خشبيان تعلوهما كتابات تركية في ثلاثة
أسطر تقول كتاباتها فيما معناه :

سطر1- حضرة عباس باشا آصف صاحب السمو والرفعة والمجد والعزة , ندعو أن ينعم الله عليك بأعلي الدرجات في الجنة , لقد أصبح هذا اليوم يوم تكريم لدينا بأعمال البر والإحسان ورغبة منا في إنشاء كتابنا هذا .

سطر2- إن ساكني العرش يدعو لك أن تنعم بالفضل الجزيل والكرم وهكذا فالوالدان يصيران بذلك كملكين ينشران الخير والعطف والرحمة والإحسان ويدعوان لأبنائهما بطول العمر.

سطر3- زهدي عند الله , وهكذا فبإخلاص النفس لله نأمل في إتمام إنشاء هذا الكتاب المزين ليكون داراً للعلم في سنة 1284ه .

وعلي جانبي هذا المدخل في الطابق الأرضي شباكان متماثلان ذواتي عقدين نصف دائراتيين غشي كل منهما بحجاب خارجهما من المصبعات المعدنية ودرف داخلية خشبية يلي ذلك فتحة باب آخر ذات مصراعين خشبين يعلوهما عتب مستقيم من صنجات معشقة يغطيه عقد نصف دائري علي يساره شباكان متشابهان ذواتي عقدين نصف دائريين غشي كل منهما بحجاب خارجي من المصبعات المعدنية ودرف داخلية خشبية وتشمل الطابق العلوي الذي يعلو كتلة المدخل علي أربعة شبابيك مشابهة للشبابيك المطلة علي شارع السيوفية , وهذا السبيل في غاية الحسن والأتساع وأرضه مفروشه بالرخام وسقفه منفوش بالأصباغ الذهبية وشبابيكه من النحاس الأصفر ومكتوب بدائره بالذهب آيات قرآنية.
وتعد أشكال المعادن التي تتمثل في تغشية نوافذ السبيل من أروع ما تفتق عنه عبقارية الفنان الصانع الذي جمع بين روح الفن الإسلامي العثماني وفن الروكوكو في مزيج متجانس ومبتكر . فأستخدم أطباق الزهور التي ينتظم بها باقة جميلة من الأزهار المنوعة كما أستخدم نبات الأكانتس في رشاقة وحيوية وأيضاً الأشكال التي تشبه القواقع وهي تلك العناصر المألوفة في فن الروكوكو واستخدمت تفريعات الأكانتس المحتضنة للفرع النباتية , والتي تنتهي بأشكال زهرة متفتحة وتعتبر أشكال النحاس في هذا السبيل ضمن أروع ما أنتجه الفنان المسلم فنياً وأيضاً صناعياً في إنتاج مسبوكات جيدة التشطيب علي هذا النحو ويحيط بكتلة البناء المثمنة مبنى الكتاب الملحق بالسبيل وهنا نجد حوار آخر زخرفي في زخرفة النوافذ الحديدية بين الخطوط الرأسية والأشكال المنحنية المتقاطعه.

3- العمارة الداخلية :
وتتكون عمارته الداخلية - فيما يلي الباب الرئيسي الذي يفتح علي شارع السيوفية – من دركاة مربعة تنتهي بدخلتين معقودتين بعقدين نصف دائريين بيسارهما فتحة باب ذات مصراعين خشبيين وبيمناها فتحة شباك حجاب من المصبعات المعدنية , وقد غطيت هذه الدركاة بسقف من براطيم خشبية تتوسطه شخشيخة بها ثمان نوافذ زجاجية وعلي يمين الخارج منها سلم حجري يفضي إلي الطابق العلوي أما حجرة السبيل فهي مغطاة بسقف من العروق الخشبية أسفله إزار غائر تزينه زخارف نباتية وهندسية تتخللها في إزار الجدار الشمالي جامتان دائريتان كتابيتان نص كتابة أولاهما (الله ذو فضل عظيم) ونص كتابة ثانيتهما ( محمد صلي الله عليه وسلم) حبيب العالمين .
وتخطيط حجرة السبيل علي شكل مثمن - وهذا التخطيط من الأمثلة النادرة بالقاهرة - ويغطيها قبة مثمنة الأضلاع بدون منطقة انتقال والواجهة مكسوة بالرخام وزخارفها من طراز الباروك والركوكو , هذا علاوة علي استخدام اللغة التركية في كتابة النصوص التأسيسية علي ألواح رخامية .
4- الكُتاب :
ويتم الوصول إلي الكُتاب بواسطة المدخلين السابقين وهو عبارة عن أربع حجرات تستخدم حاياًكمركز لأحياء الفن أولاهما مستطيلة ذات سقف خشبي تتوسطه شخشيخة بها ثمان نوافذ زجاجية وثانيتها مثل أولاها وبها شباكات للتهوية والإضاءة وثالثتها ورابعتها عبارة عن حجرتين صغيرتين متداخلتين تستخدم ثانيتهما كدورة للمياه .
وهذا الكُتاب عبارة عن مكتب متسع عامر بالأطفال وقد وقفت عليه أوقافاً دارة , ورتبت فيه معلمين يعلمون الأطفال القراءة والكتابة والفنون التي تدرس في المدارس الملكية من النحو والرياضة والألسن , ورتبت للأطفال كسوة سنويه ومكافأت للمعلمين يأخذونها عند الأمتحان السنوي وكان المعلمين يعلمون الأطفال العلوم الحديثة كما في المدارس الحكومية .

العودة إلى ”قسم الآثار الإسلاميه“