معالم من بلادي / نصب الحرية

إضافة رد

الرمز الأمني
اكتب الرمز كما تراه في الصورة تمامًا
ابتسامات
:d_big_smile: :d6: :d5: :d4: :d3: :d2: :d1: :30: :29: :27: :25: :d8: :d9: :a_smile_green: :redface: :frown: :d16: :d15: :d14: :d13: :d12: :d11: :d10: :24: :23: :22: :11: :10: :2: :17: :confused: :D :mad: ;) :12: :13: :21: :20: :19: :18: :) :16: :15: :14: :p :rolleyes: :cool: :eek:
عرض كل الابتسامات

BBCode متاح
[img] متاح
[flash] غير متاح
[url] متاح
الابتسامات متاحة

مراجعة الموضوع
   

عرض موسع مراجعة الموضوع: معالم من بلادي / نصب الحرية

رد: معالم من بلادي / نصب الحرية

بواسطة lموفق مباركة » الجمعة مارس 30, 2012 11:00 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: شكرا على الموضوع المفيد وحبذا لو تم تدريس تراث العراق الغني في المدارس مع أطيب التحيات والسلام.
موفق مباركة
malmbarkeh***********

معالم من بلادي / نصب الحرية

بواسطة ألَق » الاثنين أكتوبر 25, 2010 1:14 am

نـصـب الـحُــريـّـة




صورة





من اشهر المعالم في بغداد ، يجسد أحداث ثورة 14 تموز 1958 في العراق
قـام بتصميمه و انجازه الفنان العراقي جواد سليم ( 1921 – 1961 ) بالاشتراك مع المعماري رفعت الجادرجي


يتكوّن النصب من 14 وحدة برونزية يرمز عددها الى تاريخ الثورة في 14 تموز و يضم 25 شخص بالإضافة للحصان و الثور بهيئة رواية متسلسلة الأحداث تبدأ بمظاهر الغليان و الغضب الجماهيري و تنتهي بتحقيق الثورة ، و من الجميل ان الوحدات البرونزية ابتدأت من اليمين الى اليسار كما في الكتابة العربيّة فتظهر للقاريء و المُشاهد لها انه يقرأ احداث الثورة بالعربيّة ،

يقول الاستاذ رفعت الجادرجي عن هذا العمل :



" بعد الثورة بقليل كلفني ذات يوم مجلس أمانة العاصمة بوضع تصاميم لثلاثة أنصاب تذكارية لتخليد ثورة 14 تموز وهي:
- نصب الجندي المجهول
- نصب 14 تموز
- نصب الحرية

كان موقع نصب 14 تموز قد عينه مجلس أمانة العاصمة في صباح ذلك اليوم بالذات الذي وقع فيه التكليف، والموقع هو حديقة غازي (الأمة لاحقاً) في الباب الشرقي، فقررت ان تكون اللافتة التي خطرت لي بطول عرض الحديقة بأسره أي خمسين متراً، وقررت أن يبلغ ارتفاع اللافتة عشرة أمتار ويكون ارتفاعها عن مستوى الأرض ستة أمتار، ثم قلت في نفسي: تملأ هذه اللافتة بأشكال برونزية تمثل يوم 14 تموز، ولتكن بديلاً لما يملأ شوارع العاصمة الآن، عندئذ وضعت سكج تصميم اللافتة الأولي "


و عن طرحه الفكرة على الفنان جواد سليم في هذا العمل يقول :

" زرت جواد سليم وعرضت عليه التصاميم الأولية لنصب 14 تموز وقلت له: هذه لافتة طولها خمسون متراً وارتفاعها عشرة أمتار فهل تستطيع ملئها بنحت برونزي؟ فتأمل قليلاً وبان عليه الفرح وقال: ان هذه أعظم فرصة في حياته وان هذا العمل سيجعلنا نرتبط بالآشوريين وسيكون اكبر عمل في العراق، فعرضت عليه ان موضع التكوين هو ثورة 14 تموز وطلبت منه ان يهيئ لي فكرة عن كيفية ملأ الجدار، وبعد يومين زرت جواد سليم لأتحرى فكرته فأعلمني بأنه لم تسنح له بعد فكرة واضحة في ذهنه ليعرضها، عند اذن قلت له المهم هو تقسيم الجدارية الى ثلاثة أقسام قبل الثورة ويوم الثورة وبعد الثورة على ان يبرز الجيش في قسم يوم الثورة وان يتوسط النصب، اما قبل الثورة فيرمز الى التهيؤ لها، وبعدها يرمز الى الازدهار المتوقع في الصناعة والزراعة، فأستحسن جواد المبدأ وقال: أصبحت لدي مادة للعمل بعد أيام زرته فأطلعني على سكج بالطين الصناعي (البلاستك) يمثل القسم الوسطي فقط اما ما يحيط به فقد سكج جواد على نفس اللوحة التي لصق في وسطها بلاستسين الجندي مخططاً للسجين في اليمين والحرية في اليسار فاستحسنت الاقتراح، وبعد البحث قليلاً اقترحت ان يبتدئ تسلسل النصب من اليمين الى اليسار، أي أن تكون رموز ما قبل الثورة في اليمين وما بعدها في اليسار لان اللغة العربية تكتب من اليمين الى اليسار "





و قد تمَّ ترتيب الرموز البرونزية على النحو التالي ( الحصان ، روّاد الثورات ، الطفل ، الباكية ، الشهيد ، ام و طفلها ، المُفَكِّـر السّجين ، الجندي ، الحريَة ، السلام ، دجلة و الفرات ، الزراعة ، الثور ، الصناعة )

صورة






في بداية الرواية نلاحظ ( الحصان ) وهو رمز عربي كثيرا ما يرمز للأصالة و الشجاعة والقوة حيث يبدو الحصان هنا مفعم بالحيويّة يرقد على قائمتيه الخلفيتين بعد ان القى براكبه ، و حول الحصان يوجد ثمة رجال يبدو عليهمالتوتر الشديد ربما كان يرمز الى الجماهير الكادحة .. و بعد ان كانت الحركة مضطربة تتجه نحو اليسار و تنتظم نابضة بالعزيمة و الإصرار بصورة انسان يتقدم بصوره واسعة الى الامام و بعدها ترتفع اللافتات والرايات الجديدة في السماء ( روّاد الثورات )
بعد ذلك يطالعنا رمز البراءة و الأمل على هيئة طفل صغير يشير الى بداية الطريق ( الطـفل )


صورة




ثم إمرأه مشحونة بالإنفعال و الغضب و الحزن ( الباكية )






صورة



و يأتي بعدها منظر ( الشهيد ) و هو محمول من قبل الجماهير و بعد ذلك يظهر لنا منظر الام التي تحتضن ابنها الشهيد وتبكي عليه ( الأم و طفلـها )


صورة





بعد ذلك يصل الى الجزء الاوسط وهو الجزء الاهم في النصب حيث يشير الى نقطة التحول و يتألف من ثلاثة تماثيل على اليمين يطالعنا تمثال السجين السياسي ( المُفَكِّـر السّجين ) حيث تبدو الزنزانة في هذا المشهد على وشك الانهيار تحت تأثير رجل مزقت ظهره السِياط


صورة





ولكن القضبان لا تنفصل في النهاية الا بإصرار و قوة و جهد ( الجندي ) الذي يظهر في الوسط وذلك اعترافاً بأهمية دور الجيش في ثورة (1958)


صورة





بعد ذلك تنقلب صفحة المعاناة و المأسي لتحل صفحة السلام و الازدهار والحريّة حيث تظهر لنا امرأة تمسك مشعلاً و هو رمز الحريّة الاغريقي و تندفع نحو مُحررها ( الحريّة )




صورة





و بعد الانفعال يأتي الهدوء فيتوقف الغضب و المواجع و تحلّ الراحة و السكينة في القلوب و تتحول بعدها القضبان الحديديَة الى أغصان ( السّلام )


صورة





نهرا ( دجلة والفرات ) اللذان يعتبران العمود الفقري لحضارة وادي الرافدين لم يغيبا عن النصب أيضا ، حيث يُفَسِّر البعض ان [ دجلة الذي يعني في اللغة العربية اشجار النخيل والفرات بمعنى الخصب ] تمثلهما امرأتان احداهما تحمل سعف النخيل و الاخرى حبلى


صورة






و ثمة فلاحان يرمزان الى العرب والاكراد احدهما في زي سومري و الثاني برداء اشوري وهما يتطلعان نحو رفيقهما دجلة والفرات و يحملان مسحاة واحدة فيما بينهما تعبيراً عن وحدة البلد الذي يعيشان في كنفه و كذلك هنالك رمز عراقي اخر وهو الثور الذي يعد رمز سومريبينما يظهر الجانب الصناعي في اقصى اليسار على هيئة عامل مفعم بالثقة في إشارة الى ( الزراعة و الثور و الصناعـة )


صورة




تمَّ انجاز هذا العمل في العام 1961 ، جدير بالذكر أن الأديب الفلسطيني جبرا ابراهيم جبرا قد ألَّف كتابا بعنوان نصب الحريّة يحكي فيه عن مراحل انشاء و تنفيذ هذا النصب

أعلى